فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٤ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
..........
و أما قضية حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانية مالية يسد بها نوائبها فلا تنافي ما ذكرناه بوجه- كما ذكرنا-.
أما بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام فواضح، لأنه بيد الإمام عليه السّلام و له بعنوان الإمامة في عصر الحضور، فلا بد و أن يصرفه فيما هو صلاح المسلمين، و أما في زمن الغيبة فيصرف فيما يعلم برضاه، و لا يرضى إلّا بما يرضى اللّه و هو المطلوب، و لا نروم غيره، فلا بد في إذن الفقيه النائب من رعاية رضى الإمام عليه السّلام لا ما استقل به نظره، و هذا هو الفارق بين المسلكين في سهم الإمام- كما تقدم في بيان الثمرة- و أما بالنسبة إلى سهم السادة فلا يعطون أكثر من الحاجة السنوية و الزائد يرجع به إلى الإمام عليه السّلام أيضا و في عصر الغيبة يعطى للفقيه، ليصرفه فيما يراه مصلحة للمسلمين، و الأولى رعاية رضا الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) لثبوت الولاية له، و عليه لا حاجة إلى الاستيذان من الفقيه في إعطاء سهم السادة لأنهم مالكو السهام، و هذا هو الفارق بين المسكين أيضا في سهم السادة؛ لأنه على القول بملكيتهم لسهامهم تعطى لهم رأسا، كسهم أي ذي حق، و أما على القول بكونه ملكا للإمام أو لبيت المال، فلا بد من الاستيذان، فلاحظ و قد أطلنا الكلام في هذا المجال لمحاولتنا توضيح الآراء و ثمراتها بما أمكن، و اللّه الهادي إلى سواء السبيل.