فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٥ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
..........
نعم، ورد في النصوص[١] أن الإمام عليه السّلام قد ورث سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله منضما إلى سهم اللّه تعالى فتكون السهام الثلاثة الاولى له عليه السّلام. و عليه يشترك الاحتمالان أو القولان في:
١- نفي الملكيّة عن ذوي السهام الستة[٢].
٢- عدم الحاجة إلى تحصيل العلم برضاء الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و كفاية نظر الفقيه في الصرف بما يراه[٣] لأنّه حاكم الغيبة، و ولي التصرف.
٣- الحاجة إلى الاستيذان من الفقيه في صرف سهم السادة إليهم، لولايته على بيت المال، أو لأنّه حاكم الغيبة.
أقول: عمدة ما يستدل به لهذا القول- أعني كون الخمس من أموال بيت المال و شأن الإمام الولاية على التصرف- هو عدم إمكان الالتزام بملكية ذوي السهام المذكورة لسهام الخمس، فلا بد و أن نتكلم في موردين.
(الأول): سهم السادة.
أما سهم السادة فقد يقال[٤] إنه لا شبهة في أنهم مصرف له، لا أنهم مالكون لجميع السهام الثلاثة، ضرورة أن الفقر شرط في أخذه، و المراد به عدم واجدية مئونة سنته حسب المتعارف، و بعبارة اخرى على الوالي أن يعطي السادة مئونة سنتهم من السهام الثلاثة، فلو زادت عن مئونتهم كانت للوالي و لو نقصت عنها
[١] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.
[٢] كتاب البيع ٢: ٤٨٩- ٤٩٥ للسيد الامام الخميني قدّس سرّه.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق ٢: ٤٩٠.