فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٧ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
٢- أن أموال الحكومة تصرف في مصالح الأمة، و الثابت للولي إنما هو ولاية التصرف، و لا ينافي ذلك ملكية المولّى عليه، كما في قيم الصغار و متولي الوقف و نحوهما.
٣- أن المراد من الأصناف الثلاثة في آية الخمس بني هاشم بقرينة الروايات[١] المصرحة بذلك و لا موجب لرفع اليد عن ظهور القيد في التقييد الواقعي، كما لا موجب لقياس «الخمس» على «الفيء» في ذلك، إذ يجري في كل منها حكمه الخاص، عملا بظواهر الأدلة التي عليها بناء الاستنباط، و جرى عليه الفقهاء.
نتيجة الكلام قد علم مما ذكرناه إلى هنا: أن الأقوى و الأوفق بظواهر الأدلة كتابا و سنة هو ما عليه المشهور من أن الخمس يقسم على أهله على نحو الشركة في الملكية نصفه للإمام عليه السّلام بعنوان الإمامة و النصف الآخر للطوائف الثلاثة من بني هاشم، و ليس حقا وحدانيا من شئون الحكومة الإسلامية- كما توهم- نعم نصفه و هو سهم الإمام عليه السّلام يكون للإمام بعنوان الإمامة بمعناها الخاص المقترن بالعصمة أعني الإمام المعصوم المقصود من «ذي القربى» في الآية الكريمة، فلا بد من إيصاله إليه في زمن الحضور.
و أما في زمن الغيبة فلا بد في صرفه من تحصيل العلم برضاه، كما عليه أكثر الفقهاء[٢] و لا غرابة في جعل نصف الخمس للإمام بعنوان إمامته مع فرض كون
[١] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.
[٢] و هذا في مقابل من قال منهم بالدفن، أو الوصية به إلى الآخرين إلى أن يصل بيد إمام العصر( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) أو قال بأنه حق حكومي يكون بيد الفقيه؛ لأنّه الحاكم في زمن الغيبة لولايته المطلقة لما عرفت من الخدشة في دليله.