فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٧ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
و يدفعها: أنه عليه السّلام قال في الجواب «يجب عليهم الخمس» و لم يقل «حقي الخمس» و هو حكم تكليفي يجب طاعته، و لو كان حقه بعض الخمس، و كان البعض الآخر لمن له الولاية عليهم، فإذا لا تدل الرواية على أن تمام الخمس حق واحد له عليه السّلام فالمتبع تفصيل الآية الكريمة.
٥- (و منها) رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «سألته عن قول اللّه: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: الخمس للّه و الرسول، و هو لنا»[١].
بدعوى: أنه عليه السّلام أسند جميع الخمس إلى أنفسهم، فيكون تمامه لهم عليهم السّلام.
و يدفعها: أن الظاهر من السؤال هو الاستفهام عن ما يحتاج معرفته إلى التفسير من حكم سهم اللّه، و سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله حيث اكتفى في السؤال بذلك، لوجود إبهام عند السائل في حكم بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله فأجابه عليه السّلام بأنها لهم عليهم السّلام و أما بقية الخمس، و هي السهام الثلاثة الباقية- فذووها معلوم من الآية الكريمة لا حاجة إلى السؤال عنها، إذ هم الأيتام و الفقراء و ابن السبيل، فتكون هذه الرواية على وزان بقية الروايات الدالة على أن نصف الخمس للإمام أو تحمل على ذلك جمعا. و هي ضعيفة السند بمحمد بن فضيل لعدم ثبوت وثاقته[٢].
٦- (و منها) قوله عليه السّلام في آخر مرسلة حماد الطويلة في مقام تعليل عدم تعلق الزكاة بالخمس: «و لذلك لم يكن على مال النبي و الوالي زكاة؛ لأنّه لم يبق فقير محتاج ...»[٣].
[١] الوسائل ٩: ٥١٨، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٨.
[٢] معجم رجال الحديث ١٨ رقم ١١٥٩١- ط طهران.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٣، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.