فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤١ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
٢- لزوم شركة المستحق لمنافع النصاب؛ لأن الربح يكون للكلي كما يكون للجزئي.
٣- ضمان منافع الأعيان الزكوية لو أتلفها المالك.
و لا يلتزمون بشيء من ذلك لقيام الدليل على خلافه كما أشرنا، و الالتزام بالكلي في المعين لا يدفع الإشكال.
هذا مضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام به في الموارد التي تكون الزكاة من غير جنس النصاب كما في زكاة الإبل؛ لأن في خمس من الإبل شاة، و هكذا موارد دفع الحقة أو الجذعة أو ابن اللبون[١] و هكذا الإشكال في زكاة البقر المباينة مع النصاب[٢] فإن الشاة ليست من جنس الإبل كي تنطبق عليه انطباق الكلي على فرده.
فهذا القول أيضا لا يخلص عن المانع.
مضافا إلى قصور المقتضى فيه أيضا؛ لأن عمدة مستند هذا القول ما ورد من التعبير بكلمة «في» في الروايات المشرّعة للزكاة كقوله عليه السّلام في زكاة الغنم «في كل أربعين شاة شاة»[٣].
لظهور كلمة «في» في الظرفيّة لنفس الزكاة كشاة واحدة في أربعين شاة بناء على أن معنى ذلك أن الزكاة شاة كائنة في النصاب المذكور، أي الأربعين.
و لا يخفى: أن هذا الاستظهار مبني على كون الظرف مستقرا، أي الجار و المجرور في قوله عليه السّلام «في كل أربعين شاة» متعلقا بكائن كما في «زيد في الدار».
[١] الوسائل ٩: ١٠٨، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٢] المصدر السابق: ١١٤ في الباب ٤.
[٣] المصدر السابق: ١١٦، الباب ٦ من زكاة الأنعام.