فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
و الحاصل: أن مفاد هذه الروايات إنما هو تعلق الخمس بالمقدار الباقي من المئونة من دون نظر إلى الزمان أصلا فيكون تأخره عنها في التعلق لا في الزمان.
و يدل على ذلك أمور:
١- أن السؤال في تلك الروايات إنما هو عن المقدار الذي يتعلق به الخمس هل هو تمام الربح أو بعضه، دون زمان أدائه هل هو أول السنة أو آخرها؟
فأجاب عليه السّلام «أن الخمس بعد المئونة» أي يتعلق بالزائد على المئونة، دون جميع الربح، فلاحظ روايات الباب[١].
كرواية علي بن مهزيار ... قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الصّناع، و كيف ذلك فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة»[٢].
فإنها صريحة في السؤال عن المقدار الذي يجب فيه الخمس، هل هو جميع المال أو بعضه فأجاب عليه السّلام بأنه يجب فيما زاد على المئونة، و هذا لا ربط له بالزمان، و نحوها غيرها في نفس الباب[٣].
٢- أنه لو كانت الروايات ناظرة إلى التحديد الزمني لزم- بعد مضي السنة تخميس جميع المال حتى المقدار الذي صرف في المئونة؛ لأن المفروض حينئذ عدم دلالته على تحديد المقدار الذي يجب فيه الخمس، و إنما تدل على التحديد الزمني من غير تعرض لمخرج الخمس هل هو كل الربح أو بعضه، و مقتضى إطلاق الأدلة تعلقه بكل الربح[٤].
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨.
[٢] الوسائل ٩: في الباب المذكور، الحديث ١.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨.
[٤] و يمكن المناقشة في هذا الوجه بأن المراد أن الخمس في الباقي بعد المئونة فتأمل.