فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٣ - الاستغناء عن المئونة
..........
الخمس بأدلة استثناء المئونة يكون أفراديا، لا زمانيا، بحيث إذا خرج زمان الانتفاع بالشيء عاد إلى عموم أدلة التخميس كما أوضحنا ذلك في القسم الأول، إذ يجري ما ذكرنا هناك في هذا القسم بعينه.
و مع الغض عن ذلك يكفينا المنع عن شمول أدلة وجوب التخميس لما نحن فيه؛ لأنه في سنة الربح كان مئونة لم تشمله عموم أدلة الخمس لكونه مئونة، و بعد الاستغناء عنه، و زوال الحاجة ليس بربح جديد، فلا يشمله العموم أيضا.
و من ذلك كله يظهر عدم وجوب الاحتياط في هذا القسم و كذا حليّ النساء، و نحوها، بعد زوال الحاجة عنها، و إن كان المصنف قدّس سرّه قد احتاط وجوبا.
نعم، لو باع تلك الأعيان بعد الاستغناء عنها و ربح فيها تعلق الخمس بالربح، و كذا الحال في حليّ النسوان فإنه لا يجب عليهن الخمس فيها إلّا إذا بعن تلك الحلي، و ربحن فيها، فيتعلق الخمس بالربح إذا حال عليه الحول، و لم يصرف في مئونة أخرى يبقى الكلام في:
(القسم الثالث) و هو ما كان الاستغناء عنه في أثناء السنة (سنة المئونة) فهل يجب فيه الخمس أم لا؟
لا إشكال في أنه لو قصرت مدة الاستفادة منها بحيث لا يعد من المئونة لقصر الزمان و كانت العادة جارية باستعارتها أو إجارتها دون شرائها، كالأشياء التي يستفاد منها في مجالس الأعراس و التعازي لمدة يوم أو أيام قليلة كالكراسي و موائد الطعام و الظروف الكثيرة و الأواني الكبيرة و نحو ذلك- وجب تخميسها لو اشتراها، لعدم كونها مئونة له- و أما إذا طالت المدة بحيث كان ما يحتاج إليه في بعض السنة كثياب يلبسها في الصيف، فإنه يستغنى عنها في الشتاء و ثياب الشتاء يستغنى عنها في الصيف، فهو يكون على نوعين: