فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٥ - الاستغناء عن المئونة
..........
من دون شمول دليل الاستثناء له في هذا الحال و أما على الثاني فلعدم صدق عنوان مئونة السنة على ما استغنى عنه قبل انتهائها.
فيبقى تحت عمومات التخميس على كلا الوجهين الذين أشرنا إليهما للعمومات؛ لأن العبرة في عدم الخمس بما هو مفاد الاستثناء و شمول أدلة التخصيص، و هي قاصرة عن شمول المقام، و لا قصور في شمول العمومات له لصدق عنوان الفائدة عليه، و زوال عنوان المئونة عنه قبل انتهاء السنة.
و يمكن الجواب عنه بأنه يكفي في الخروج عن عمومات التخميس صدق المئونة على الشيء و لو في بعض أيام السنة و ذلك لاختلاف ما يحتاج إليه الإنسان في طول السنة، فإنه قد يحتاج إليه في تمام السنة و أخرى يحتاج إليه بعض أيامها و لا فرق في نظر العرف في أن جميعها مما يحتاج إليه في معاشه، و إن استغنى عنها بعد أيّام، و المرجع في صدق المئونة هو العرف، و الأولى إيكال ذلك إليهم[١].
[١] كما في تعبير صاحب الجواهر قدّس سرّه ١٦: ٥٩ في تعريف المئونة و العيال.