فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١ - خمس الأرباح و آية الخمس
..........
التعبير ب «ما غنمتم» كما أشار إليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] أيضا و قد يؤيد[٢] العموم التعبير بكلمة «من شيء» في الآية الكريمة الدالة على سعة الموصول.
إلّا أنه يمكن المناقشة فيه بأن عموم الموصول تابع لعموم الصلة فلو كان المراد من «الغنيمة» خصوص الغنائم الحربية كان المراد عموم الغنائم و لو كان كالخيط و المخيط[٣] دون مطلق الفوائد و لو كان أرباح المكاسب و كيف كان فأصل العموم مما لا ينبغي التشكيك فيه إلّا أن هناك أسئلة تدور حول شمول هذه الآية لغير الغنائم الحربيّة لا بأس بذكرها و الجواب عنها.
ما هو المراد من أَنَّما غَنِمْتُمْ في الآية الكريمة
(السؤال الأول): عن معنى ما غَنِمْتُمْ في الآية الكريمة من حيث العموم و الخصوص، فإن الملحوظ في كتب اللغة أنهم يفسرون هذه الكلمة بتفاسير مختلفة على النحو التالي:
١- ما يؤخذ من العدو بالقهر و الغلبة (الغنائم الحربية).
٢- الفوز بالشيء بلا مشقة و هذا يختص بما يحصل عليها الإنسان مجانا، و بلا جهد، و مشقة، كالكنز، و الهبات، و الهدايا، و المال المطروح في الصحراء و نحو ذلك، و لا يشمل أرباح المكاسب، و نحوها مما فيه جهد، و نوع تعب في تحصيله.
[١] كتاب الخمس: ٧٠٣.
[٢] مستند العروة كتاب الخمس: ١٩٤.
[٣] في حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: مخاطبا للمقاتلين أدوا الخيط و المخيط فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإن الغلول عار على أهله يوم القيمة و شنار و عار».
- عن سنن الدارمي( ٢: ٣٠)( باب ما جاء من أدوا الخيط و المخيط) من كتاب السير بنقل عن مقدمة مرآة العقول: ٨٧.
- عن ابن الأثير: الغلول: الخيانة في المغنم، و السرقة من الغنيمة قبل القسمة، و الشنار أقبح العيب- نفس المصدر.