فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
..........
٢- الروايات الخاصة
و هي صحيحة ابن مهزيار قال كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني: أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة، و أنه ليس على من لم تقم ضيعته بمئونته نصف السدس، و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المئونة، مئونة الضيعة، و خراجها، لا مئونة الرجل و عياله، فكتب- و قرأه علي بن مهزيار- عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان»[١].
فإنها تدل على استثناء مئونة التحصيل لإقرار الإمام عليه السّلام ذلك من دون ردع و أضاف إليها مئونة العيال، و يؤيده عطف خراج السلطان، فإنه من مئونة الضيعة، لا مئونة الشخص و من الروايات المصرحة باستثناء مئونة الاسترباح.
رواية يزيد لما فيها من قوله عليه «الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام، أو جائزة»[٢].
فإنها تدل على أن الفائدة التي يجب فيها الخمس هي الحرث بعد ما يغرمه، أي ينفقه في تحصيله.
و رواية الأكرار الواردة عن ابن شجاع النيسابوري: أنه سئل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا، و بقي في يده ستون كرّا، ما الذي يجب لك من ذلك و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقّع عليه السّلام لي منه الخمس مما يفضل عن مئونته»[٣] فإنها تدل على إمضاء
[١] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم: الحديث ٢.