فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
[مسألة ٦١: تفسير المئونة]
(مسألة ٦١): المراد بالمئونة مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح (١) تفسير المئونة (١) المئونة المستثناة من الأرباح و التي لا يجب فيها الخمس قسمان (أحدهما) مئونة تحصيل الربح (الاسترباح) و (ثانيهما) مئونة الرابح في سنة الربح.
مئونة الاسترباح أما (الأول) فالمراد به كل مال يصرفه المستربح في سبيل الحصول على الربح، كاجرة الحمال، و الدلال و الكاتب، و الحارس، و الدكان، و ضرائب الحكومات، و منها السرقفلية، و ثمن الآلات التي يحتاج إليها في الصناعات و نحوها.
نعم إذا كانت أعيان تلك الآلات التي اشتراها باقية و غير مستهلكة تقوم بالقيمة الفعلية و تضم إلى الربح، لأنها منه، و هكذا السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره إذا أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة و إخراج خمس القيمة، سواء زادت على الثمن أو نقصت عنه، أو كانت مساوية له؛ لأنها من الربح هذا إذا كان قد اشتراه من الربح،- كما هو المفروض- و أما إذا كان قد اشتراها من رأس المال فلا خمس فيها إلّا إذا باعها بالزيادة.
عدم اعتبار السنة في مئونة الاسترباح ثم إنه لا يعتبر السنة في استثناء مئونة الاسترباح، فلا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف و حصوله فيما بعد، فلو صرف مالا في عمران بستان النخيل- مثلا- و لم يحصل نتاج التمر إلّا بعد سنتين يستثنى ما صرفه على ذلك من حاصل التمر المتأخر بزمان؛ لأن ذلك كله من مئونة الحصول على الربح، و لا يصدق الربح إلّا باستثنائه و هذا بخلاف مئونة الرابح فإنها تقدر بسنة الربح خاصة دون ما سبقها، لقيام الدليل الخاص على ذلك، كما تقدم.