فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره
..........
و لكن جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه نفي اشتراط الاستقرار مطلقا حيث يقول قدّس سرّه تعليقا على المتن «لا يشترط ذلك، (أي الاستقرار) بل العبرة بصدق الربح، و هو يختلف باختلاف الموارد» و مراده باختلاف الموارد هو اختلاف تحقق الربح في السنة اللاحقة أو السنة السابقة، فان الربح قد يتحقق في هذه و اخرى في تلك، فالتزم بالتفصيل بين السنتين تبعا لتحقق الربح في كل منهما من دون اشتراط الاستقرار، في صدقه و لا في وجوبه كما أوضحه قدّس سرّه في تقريرات بحثه[١] فإنه قد يكون الربح من أرباح السنة اللاحقة و اخرى من أرباح السنة السابقة فلا يصح إطلاق كل من القولين المذكورين (المتن و القائل المذكور).
و قال قدّس سرّه في توضيحه: «إن المبيع بالبيع الخياري يقل قيمته عن المبيع بالبيع اللازم عادة؛ لأن التزلزل في الملكية يوجب النقص في المالية طبعا، كالعين المسلوبة المنفعة أو المعيوبة، لمنع التصرفات الناقلة أو المتلفة في المبيع الخياري فيكون مسلوب المنفعة و لو بهذا المقدار و هذا نوع عيب في المبيع فإن الدار التي تسوى في البيع اللازم عشرة آلاف لا تشترى في البيع الخياري أكثر من ثمانية آلاف- مثلا-.
و حينئذ فإن اشتراها بقيمة المبيع الخياري كثمانية آلاف في المثال فلم يتحقق ثمة أي ربح في السنة السابقة، أي في سنة البيع ليجب خمسه، و لا يكشف اللزوم المتأخر عن تحقق الربح في سنة البيع بوجه، لعدم استفادة أي شيء بعد أن اشترى ما يسوى بقيمته المتعارفة.
نعم، سنة اللزوم التي هي سنة زوال النقص المستلزم بطبيعة الحال لارتقاء القيمة هي سنة الربح فيجب الخمس حينئذ لتحقق موضوعه، و هو الربح، و يكون
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٤٤.