فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره
[مسألة ٥٧: يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره]
(مسألة ٥٧): يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره (١) فلو اشترى شيئا فيه ربح و كان للبائع الخيار لا يجب خمسه إلّا بعد لزوم البيع و مضى زمن خيار البائع.
اشتراط استقرار الربح في وجوب الخمس (١) لأنه مع التزلزل يكون الربح في معرض الزوال فلو زال بالفسخ كان خسرانا لا ربحا.
يقع الكلام في اشتراط استقرار ملكية الربح أو الفائدة في تعلق الخمس، و عدمه، فلو قلنا بالاشتراط توقف تعلق الخمس على مضي زمن خيار البائع في المثال و يحسب الربح من أرباح السنة اللاحقة- و هي سنة الاستقرار و اللزوم- و إلّا كان من أرباح السنة السابقة، فلا بد من فرض الكلام فيما إذا امتد زمن الخيار إلى ما بعد تمام السنة و كان استقرار الملك في السنة اللاحقة، و أما إذا كان زمانه ينتهي قبل حلول رأس السنة و كان استقرار الملك فيها فلا إشكال في كونه من أرباح السنة السابقة مع عدم الفسخ.
ثم إن محل الكلام- كما هو صريح المتن- هو أن يكون الربح في نفس مورد الخيار كما لو اشترى شيئا فيه ربح- كما لو اشتراه بأقل من قيمته السوقية- و كان للبائع الخيار بحيث إذا فسخ رجع ما فيه الربح كالمبيع في المثال إلى البائع، و هذا هو معنى عدم استقرار ملكية الربح الموجب لعدم تعلق الخمس به؛ لأنه في معرض الزوال، و انتفاء الموضوع، و هو الموجب لانصراف أدلة الخمس، عنه بخلاف الربح المستقر الثابت للرابح.
فظهر بما ذكرنا: أنه لا مجال للتعليق على المتن بأنه لا يعتبر استقرار ملكية الربح في نماءاته المنفصلة، كنتاج الحيوان و ثمر الأشجار و نحو ذلك؛ لأنه للمشتري من دون تزلزل في ملكيتها، و هكذا لو اتجر بالعين و حصل له ربح،