فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
في المسالك[١] و الروضة، و حكاه في الجواهر[٢] عن كاشف الغطاء ثم قال قدّس سرّه تعليقا عليه «و هو و إن كان يوافقه ظاهر الفتوى، لكن كأنه معلوم العدم من السيرة و العمل، بل و إطلاق الأخبار ...».
و لا يخفى: أن لازم هذا القول تداخل الأرباح المندرجة في بعض مئونة السنة فلو ربح- مثلا- في أول المحرم مائة درهم، و بعد ستة أشهر في أول رجب أيضا مائة درهم و بعد مضي أحد عشر شهرا، أي في أول من ذي الحجة مائة درهم استثنى من الربح الأول مئونة السنة التي تنتهى بأول محرم الثاني، و من الربح الثاني مئونة السنة التي تنتهي بأول رجب الثاني، و من الربح الثالث مئونة سنته التي تنتهي بأول ذي الحجة الثاني، فمئونة ما بين محرم و رجب يختص استثناؤها بالربح الأول و لا يجوز استثناؤها من الربحين الأخيرين، لعدم كونها في سنتهما، كما أن مئونة ما بين رجب و ذي الحجة لا يجوز استثناؤها من الربح الأخير، لعدم كونها في سنته، بل يستثنى من الأولين- على التوزيع أو التخيير على اختلاف الوجهين- و مئونة ذي الحجة تستثنى من الأرباح الثلاثة؛
[١] قال الشهيد الثاني في المسالك« و إنما يعتبر الحول بسبب الربح فأوله ظهور الربح فيعتبر منه مئونة السنة المستقبلة، و لو تجدد ربح آخر في أثناء الحول كانت مئونة بقية الحول الأول معتبرة منها، و له تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله، و يختص بمئونة بقية حوله بعد انقضاء حول الأول، و هكذا، فإن المراد بالسنة هنا ما تجددت بعد الربح لا بحسب اختيار المكتسب»- المسالك ١: ٤٦٨.
[٢] الجواهر ١٦: ٨١. قال:« و نحوهما في ذلك كشف الاستاذ حيث قال« و لكل ربح عام مستقل و القدر المشترك يوزع عليهما، و عليه يتجه حينئذ سقوط الخمس عمن كان له ربح قام ببعض مئونة سنته، نصفها مثلا، ثم حل له ربح آخر عند انقضاء مئونة الأول قام بالنصف الآخر من سنته و زاد، لكن لا يحملها إلى زمان أول حصوله، و هكذا و إن كان قد حصل له تمام مئونة سنة من الربح و زاد، بل و عمن يحل له في كل يوم ربح ككثير من أرباب الصنائع و الحرف، لكن لا يقوم كل واحد منها بمئونته إلى أول حصوله و لو مع ملاحظة توزيع المشترك بينهما من المدّة عليهما سواء اريد بإخراج مئونة المشترك منهما التوزيع على حسب النسبة أو غيره».