فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٥٥ إذا عمر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها
[مسألة ٥٥: إذا عمر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها]
(مسألة ٥٥): إذا عمر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها و تمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار و النخيل (١)
عمران البستان للمئونة (١) للمسألة فروض ثلاثة تعرض المصنف قدّس سرّه لاثنين منها:
الفرض الأول: أن يعمّر بستانا للانتفاع بثمره و تمره و نحو ذلك في مئونته و مئونة عياله، و هذا ما تعرض له المصنف قدّس سرّه هنا، و لا إشكال في عدم تعلق الخمس بنمائه المنفصل كتمره إلّا فيما زاد عن مئونته، و أما نماؤه المتصل كنمو نفس الأشجار و النخيل فقد ذكر قدّس سرّه أنه لم يجب فيه الخمس، و الظاهر ابتناؤه على صدق المئونة عليه أيضا، و لكن التحقيق هو ما أشار إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته من التفصيل و أنه يجب الخمس في نموها أي نمو الأشجار إلى أن تبلغ حد الانتفاع بثمرها و بعده لا يجب الخمس في خصوص ما يعد منها من المؤن، و السر في هذا التفصيل هو اعتبار فعلية المئونة و لا يكفي مجرد الشأنية و لا فعلية إلّا بالوصول إلى حد الإثمار فإذا أثمرت تلك الأشجار صدق عليها عنوان المئونة؛ لأن الانتفاع بكل شيء بحسبه و قبل الإثمار يجب تخميسها كل سنة إذا أوجب زيادة القيمة لصدق الفائدة على النماء المتصل من دون صدق المئونة بعد عليه.
و أما مجرد زيادة القيمة من دون نماء فلا خمس فيه أيضا لعدم صدق الفائدة في مثل ذلك مما لم يعد للتجارة و الاسترباح.