فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٥ - تنزل القيمة بعد تمام السنة
..........
أقول قد أشرنا في صدر البحث إلى أن إنكاره قدّس سرّه لضمان خمس ارتفاع القيمة يبتني على أصلين (الأول) تعلق الخمس بالعين دون ماليتها (الثاني) عدم ضمان مالية الغصب مع بقاء العين.
أما الأصل الأول فقد يناقش فيه بأن موضوع هذا الخمس إنما هو عنوان الفائدة و هذا يختلف مصاديقه، فإنه قد يكون مصداقه العين الخارجيّة، كما إذا تعلق الخمس بأرض أو دار أو سلعة كالفرش و نحوه، و قد يكون مصداقه حقه من الحقوق كالسرقفليّة إذا ربح فيها، و ثالثة يكون ارتفاع القيمة، كما تقدم في المسألة السابقة في الأموال التجارية و إن لم يبع العين، و لا فرق في ذلك بين كون التعلق بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين و إنما الكلام في مصداق الفائدة هل هو العين أو ماليتها؟
و يندفع بأن مالية الشيء أمر اعتباري يزيد و ينقص بلحاظ العرض و الطلب و ليس له وجود مستقل في مقابل العين التي ترتفع قيمتها و تنقضي فلا تقاس بمثل السرقفلية التي لها وجود مستقل في نظر العرف، و هو حق مالي يباع و يشترى، بخلاف مالية الشيء التي هي طريق إلى مرغوبية العين التي تزيد قيمتها أو تنقص حسب الطلب و العرض، نتيجة ذلك هو تعلق خمس زيادة القيمة بالعين ذات القيمة، و إن عبّر عنه بخمس ارتفاع القيمة، فإن مرجعه إلى خمس العين المرتفع قيمتها، دون خمس نفس الزيادة.
الحاصل: عدم تعلق الخمس بالمالية و إنما يتعلق بالمال نفسه؛ لأنه من الامور الاعتبارية القائمة بالاعتبار دون واقعيّة مستقلة فخمس زيادة القيمة يتعلق بالعين بالنسبة و إن كانت مما لا خمس فيها أو أدى خمسه، فإن هذا خمس آخر منشؤه زيادة القيمة.