فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٤ - تنزل القيمة بعد تمام السنة
..........
ففي المثال السابق حينما ترقت العين من العشرين إلى المائة و العشرين و تعلق الخمس بالمائة الزائدة فبما أن المالك يملك رأس المال بضميمة أربعة أخماس الزيادة فمرجع ذلك إلى تعلق حق السادة بسدس مالية العين الفعلية، لأن نسبة العشرين الذي هو خمس الزيادة إلى المائة و العشرين التي هي القيمة الفعلية هي السدس، فإذا تنزلت القيمة و رجعت إلى ما كانت عليه من العشرين تستحق السادة حينئذ من العين نفس النسبة التي كانوا يستحقونها أولا أعني السدس فتقسم العشرون ستة أجزاء جزء للسادة و الباقي للمالك لا أنه يضمن ذلك الخمس لكي يؤدي تمام العشرين و هكذا في بقية الموارد (أي تلحظ النسبة نسبة خمس الزيادة إلى مجموع قيمة المال الفعلية المرتفعة إلى العين فقد تكون العشر و قد تكون أقل) فلو كان رأس المال ثمانين دينارا فربح آخر السنة عشرين فكان الخمس أربعة التي نسبتها إلى المائة نسبة الواحد إلى الخمسة و العشرين فلو رجعت القيمة إلى الأول أعني الثمانين قسمت على خمسة و عشرين و كان جزء منها خمسا، و الباقي للمالك، و هكذا إلى أن قال قدّس سرّه و التحقيق ابتناء المسألة على كيفيّة تعلق الخمس بالأعيان فبناء على أن الخمس متعلق بالعين كما هو ظاهر أدلة وجوبه، و قد صرح به الماتن قدّس سرّه في المسألة (٧٥) فلا أثر لتنزل القيمة بعد تعلق الوجوب و تأخير الأداء في الضمان، فإن متعلق الحق هو نفس العين الخارجيّة و هي موجودة من دون نقصان، و إنما النقيصة في أمر اعتباري و هو القيمة و لا موجب للضمان بالإضافة إليه و لا فرق في ذلك بين القول بأن التعلق من باب الإشاعة كما هو الصحيح، أو من باب الكلي في العين على ما اختاره، فإن متعلق الحق على كلا التقديرين هو الخمس من العين نعم إذا قلنا إن الخمس متعلق بالمالية و إنها من قبيل الكلي في المعين وجب الخروج عن عهدة ذاك المقدار المعين من الكلي و لا أثر لتنزل القيمة أو ارتفاعها في ذلك أبدا». انتهى موضع الحاجة.