فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٣ - تنزل القيمة بعد تمام السنة
..........
ضمن عشرة دنانير التي هي خمس الخمسين التالفة بعد زيادتها بل قد يفرض استيعاب الخمس لجميع المال كما لو كانت قيمة العين عشرين دينارا فزادت زيادة فاحشة حتى بلغت مائة و عشرين دينارا ثم نزلت إلى ما كانت عليه من العشرين فيجب حينئذ دفع تمام العشرين الذي هو خمس المائة الزائدة.
بل قد يحتاج إلى الاتمام من مال آخر كما لو بلغت القيمة في المثال المزبور إلى تمام المئين فكانت القيمة الزائدة على أصل المال مائة دينار ثم تنزلت إلى ما كانت عليه من العشرين، فإن اللازم حينئذ دفع ستة و ثلاثين دينارا خمس القيمة الزائدة فيزيد الخمس على أصل المال بستة عشر دينارا و على الجملة فظاهر ما في المتن من التعبير بالضمان هو ما ذكرناه».
و قد أورد عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه بأنه «لا دليل عليه بوجه ضرورة أن نقصان المالية لا يستوجب الضمان بتاتا لانحصار موجب الضمان بتلف المال إما ذاتا أو وصفا كما لو جعله معيبا حيث يضمن صفة الصحة، و أما تلف المالية التي هي أمر اعتباري لا تكاد تقع تحت اليد فليس هو من موجبات الضمان إلّا إذا تلف تمام المالية بحيث كانت العين في حكم التالف- إلى أن قال- و من ثم لو غصب مالا فأبقاه عنده حتى نزلت قيمته السوقيّة ثم رده إلى المالك خرج عن عهدة الضمان و إن كان آثما، إذ إن ضمان اليد مغيا بالأداء بمقتضى قوله ما ورد من أن «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» و قد أدى العين بنفسها حسب الفرض، و لا دليل على ضمان المالية التالفة التي هي أمر اعتباري لا تقع تحت اليد- كما عرفت- و عليه فالتعبير بالضمان- كما جاء في المتن- كأنه في غير محله، بل كان الأولى أن يعبّر بعدم سقوط الخمس بدلا عن التعبير بالضمان، إذ لا موجب لسقوط الخمس بعد استقراره بالتنزل، بل هو بعد باق في العين فتخمس نفس هذه العين بنفس تلك النسبة التي كانت عليها.