فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٢ - تنزل القيمة بعد تمام السنة
..........
و أورد عليه في المستمسك[١] بأنه «كان المناسب التعرض لصورة ترك البيع غفلة، أو طلبا للزيادة مما يكون عذرا في ترك البيع، و مانعا عن صدق التفريط، و اللازم البناء على عدم الضمان».
و حاصل الإيراد: هو تعليق الضمان و عدمه على صدق التفريط و عدمه.
و يمكن الجواب بأن يد المالك بعد تمام السنة و استقرار الخمس تكون يدا عادية و اليد العادية تكون ضامنة و إن لم يكن التلف عن عمد، و التعليق على التفريط و عدمه إنما يجري في اليد الأمينة، و لعل تقييد المصنف قدّس سرّه الضمان بالعمد يكون في مقابل التأخير المتسامح فيه عرفا بعد تمام السنة، فتأمل.
و قد اعترض سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على المصنّف قدّس سرّه بأن «في التعبير بالضمان مسامحة و الصحيح أن يقال: إنه لم يسقط الخمس عن الباقي بالنسبة».
و هذه التعليقة تبتني على أصلين (الأول) تعلق الخمس بالعين بنسبة خمس الزيادة إلى مجموع قيمة العين المرتفعة دون ارتفاع القيمة نفسها، أي المالية (الثاني) عدم ضمان مالية الغصب مع بقاء العين إذا ردت إلى المالك.
توضيح المقال أما بالنسبة إلى ما أفاده المصنف قدّس سرّه من ضمان خمس الزيادة إذا لم يبع العين بعد تمام السنة فالظاهر ابتناؤه على تعلق الخمس بنفس الزيادة المالية، و لازمه تعلق الضمان بمقدار الخمس مما تلف و قد جاء في تقرير بحث[٢] سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في توضيحه: «أنه لو فرضنا أن قيمة العين كانت خمسين دينارا فزادت و صارت في آخر السنة مائة دينار ثم رجعت بعد تمام السنة إلى خمسين
[١] المستمسك ٩: ٥٢٩.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٣٣.