فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥١ - تنزل القيمة بعد تمام السنة
[تنزل القيمة بعد تمام السنة]
نعم لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه (١) و على الجملة يفترق الفرض الأول عن الثاني في عدم صدق الزيادة على المئونة في الأول فلا خمس و لا ضمان لو تنزلت؛ لأن التأخير كان بترخيص شرعي و إجازة من ولي الأمر، و هذا بخلاف الثاني بعد فعلية الوجوب من أجل صدق الزيادة على المئونة خارجا كان التأخير غير المستند إلى الترخيص الشرعي و لو كان لغرض عقلائي تعديا و تفريطا فيضمن لا محالة بعد كونه عامدا و غير معذور شرعا في عدم البيع كما افترضه في المتن» انتهى.
أقول: ما أفاده قدّس سرّه و إن كان تاما في نفسه؛ لأن العبرة في تعلق الخمس بالأرباح أو استقراره إنما هو بالزيادة على مئونة السنة- كما سيأتي- و مع عدم الزيادة عليها لا موضوع للخمس فلا موجب للضمان؛ لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع لعدم المقتضي له رأسا لو رجعت العين إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة، فما أفاده و إن كان تاما في نفسه و هو السبب في عدم الضمان في هذه الصورة إلّا أنه خلاف ظاهر عبارة المصنف قدّس سرّه لأن المشار إليه في قوله «لم يضمن خمس تلك الزيادة» إنما هو زيادة القيمة في صدر كلامه لا الزيادة عن مئونة السنة و كذلك الضمير في قوله «لعدم تحققها في الخارج» أيضا زيادة القيمة، إذ ليس في كلامه أي إشارة و لا إيهام للزيادة على مئونة السنة، فما افيد ليس إلّا تأويلا لكلام المصنف قدّس سرّه و إن كان تاما في نفسه، و الأمر سهل بعد معلومية الحال.
تنزل القيمة بعد تمام السنة (١) هذه هي الصورة الثانية لتنزل القيمة بعد ارتفاعها، و هي ما كان بعد تمام السنة و استقرار الخمس، فقال في المتن إنه لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة و استقرار الوجوب ضمن خمس الزيادة.