فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
ما غرسه لزيادة نمائه فأوجب الخمس فيها، بخلاف ما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه و لم يبعه، و هو جيد، و منهم من أوجب في زيادة القيمة أيضا».
و قد تنظر فيه في المسالك حيث قال «و لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد، و في الزيادة لارتفاع السوق نظر»[١].
و يبتنى ذلك على عدم صدق الفائدة على مجرد زيادة القيمة في ذلك.
(الثالث) القول بالتفصيل بين البيع و عدمه كما يظهر من عبارة المنتهى المتقدمة حيث إنه قيد عدم الخمس بعدم البيع لظهوره في وجوب الخمس لو باعه و ذهب إلى ذلك المصنف قدّس سرّه كما هو صريح المتن، و يبتنى ذلك على عدم صدق الفائدة على مجرد الزيادة في القيمة، نعم لو بيع و تجسد الثمن في الخارج صدق عنوان الفائدة و الزيادة الخارجية بالنسبة إلى قيمته من حين تملكه.
(الرابع): التفصيل في البيع أيضا بين ما إذا كان الانتقال إليه بشراء و نحوه من المعاوضات، ثم باعه بأكثر من ثمن الشراء و بين ما إذا كان بدون المعاوضة كالإرث و الهبة، بل المهر فباعه بأكثر من قيمته حين ملكه بالإرث و نحوه، فيجب في الأول، دون الثاني، و لو فيما إذا كان المقصود الاتجار به و هذا ما اختاره سيدنا الاستاذ قدّس سرّه كما جاء في تعليقته الكريمة على المتن[٢] و كذا في تقرير بحثه[٣] و الوجه في ذلك هو صدق الفائدة و الربح على الثمن الزائد في الأول دون القيمة الزائدة في الثاني.
[١] بنقل الجواهر ١٦: ٥٧.
[٢] في تعليقته قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه« لم يبعد وجوب الخمس»( هذا فيما كان الانتقال إليه بشراء أو نحوه من المعاوضات، و أما في غير ذلك كموارد الإرث و الهبة بل المهر فالظاهر عدم الوجوب حتى فيما إذا كان المقصود من الإبقاء الاتجار به.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٢٨.