فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٥ - الخمس في الصدقة
[الخمس في الصدقة]
أو الصدقة المندوبة و إن زاد عن مئونة السنة (١)
في التمليك هدية، و حيث إنها من صاحب الخمس و هو الإمام عليه السّلام لا خمس فيها فتختص الرواية بموردها لا محالة فلا تعم هدية غير الإمام عليه السّلام.
و يمكن دفعه بأن تعليق الحكم بعنوان صاحب الخمس يشعر بل يدل على أن المسرح به هو من الخمس تطبيقا على مورده، و التعبير بالصلة لا يدل على التمليك هدية لإطلاق الصلة على مطلق ما يوصل به و لو كان إعطاء ما يستحقه الآخذ، مضافا إلى بعد الفرق بين هدية الإمام من ماله و هدية غيره، إلّا أنه مع ذلك تكون الرواية أجنبية عن المقام لاختصاص النفي فيها بعنوان صاحب الخمس أي من له الولاية عليه، لظهور التعبير بالعنوان المذكور في دخله في الحكم على نحو الموضوعية، فلا تدل على النفي إذا كان الخمس ممن عليه الخمس من دون ولاية له عليه نفيا و اثباتا، فيبقى تحت عموم الفائدة من دون حق تصرف منه فيتعلق به الخمس لا محالة، هذا كله مضافا إلى اختصاصها بتخميس الخمس دون الزكاة و الصدقة.
فتحصل: أن الأقوى ما عليه المحققون من تعلق الخمس بالمملوك خمسا أو زكاة أو صدقة إذا زاد عن مئونة السّنة لصدق الفائدة على الجميع.
الخمس في الصدقة (١) تعلق الخمس بها أظهر من تعلقه بالخمس أو الزكاة لصدق الفائدة عليها جزما و الشبهة المتقدمة في الزكاة و الخمس غير آتية فيها لعدم كونها ملكا لكلي الفقير كي يقال: يدفع إليه ما يطلبه كما قيل في مستحق الخمس و الزكاة فتكون الصدقة المندوبة كالهدية و الجائزة إلّا أنه يعتبر فيها القربة دونهما و هذا المقدار لا يوجب الفرق في صدق الفائدة، و قد التزم المصنف قدّس سرّه فيهما بالخمس و كان ينبغي أن يقول به في الصدقة أيضا.