فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٥١ لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة
..........
و ثالثا: لو سلم الملكية فالمالك هو طبيعي الفقير في الزكاة و السادة في سهمهم من الخمس و في سهم الإمام عليه السّلام المالك هو منصب الإمام، لا شخصه، و عليه فيملك الشخص الخمس أو الزكاة بالقبض، و مجرد الاستحقاق أو الأمر بإعطائه لا يوجب الملكية، و لا سلب عنوان الفائدة عما يملكه بالقبض بلا عوض، فيكون المقام نظير النذر العام أو الخاص على نحو نذر الفعل حيث إن المنذور له لا يملك إلّا بالقبض.
و رابعا: أن الملكية لا تنافي صدق عنوان الفائدة فإن الأجير مالك للأجرة، و البائع بأكثر من الثمن يملك الثمن، و المنذور له على نحو نذر النتيجة يملك النذر و هكذا و لا إشكال في تعلق الخمس بهذه الموارد لو زادت عن مئونة السّنة نعم لو كانت الملكية على نحو المعاوضة من دون زيادة موجبة لصدق الفائدة لم يجب الخمس و هذا خارج عما نحن فيه فتحصل: أن ما يملك بالخمس أو الزكاة يصدق عليه عنوان الفائدة جزما.
الوجه الثالث: انصراف أدلة الخمس أو الزكاة بل الصدقات عن شمول نفسها لاتحاد المصرف بين المخرج و المخرج منه فإن هذه الأموال تكون من الأموال العامة التي لا بد من صرفها في المصالح العامة و منها إيصالها إلى مستحقيها، فلا معنى لتخميس الخمس مع اتحاد المصرف في الأصل و خمسه، و هذا أشبه باللغو.
و يؤيد ذلك ما في مرسلة حماد الطويلة[١] من قوله عليه السّلام «ليس في مال الخمس زكاة» و يشمل تخميس الخمس أيضا بتنقيح المناط.
[١] الوسائل ٩: ٥١٣، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.