مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - الأخبار، الأصحاب
احدى القباب المزيّنة، و هي أجلّها و أعظمها، و سلّمنا على أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو قاعد فيها، ثمّ عدل إلى قبّة اخرى، و عدلنا معه، فسلّم على الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و عدلنا منها إلى قبّة بإزائها فسلّمنا على الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، ثمّ على عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، ثمّ على محمّد بن عليّ (عليه السلام)، كلّ واحد منهم في قبّة مزيّنة مزخرفة.
ثمّ عدل إلى بنيّة بالجزيرة، و عدلنا معه، و إذا فيها قبّة عظيمة من درّة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش و الستور، و إذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجوهر؛
فقلت: يا مولاي! لمن هذه القبّة؟
فقال: للقائم منّا أهل البيت، صاحب الزمان.
ثمّ أومأ بيده، و تكلّم بشيء، و إذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّه جعفر ابن محمّد الصادق (عليه السلام) و أخرج خاتمه و ختم الأرض بين يديه فلم أر فيها صدعا و لا فرجة. [١]
استدراك (١) دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمّد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد، قال:
رأيت الصادق (عليه السلام) و قد جيء إليه بسمك مملوح، فمسح يده على سمكة، فمشت بين يديه، ثمّ ضرب بيده إلى الأرض، فإذا دجلة و الفرات تحت قدميه، ثمّ أرانا سفن البحر؛
ثمّ أرانا مطلع الشمس و مغربها بأسرع من لمح البصر. [٢]
(٢) الصراط المستقيم: أسند النيشابوري في أماليه إلى الرقّي أنّه دخل على الصادق (عليه السلام) رجل و قال: ما أكذبكم!
تقولون: عرض اللّه ولايتكم على يونس، فلمّا استثقلها حبسه في بطن الحوت.
فقال (عليه السلام): يا رقّي! خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه، و الاخرى على عينيك، وثب
[١] ٩٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٩ ح ٢٢٧، و مدينة المعاجز: ٣٧٣ ح ٤٢.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٣٣، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٩ ح ٢٥١.
[٢] ١١٣، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٣ ح ٢٢٨، و مدينة المعاجز: ٣٥٧ ح ٦. يأتي ص ٣٥٥ ح ١.