مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٤ - الأخبار، الأصحاب
كما أمره أبو عبد اللّه (عليه السلام) فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور، فدعاه.
قال: فقال داود: فلمّا أن دخلت عليه رحّب [بي] و قال:
يا داود! قيل فيك شيء باطل، و ما أنت كذلك، قال: قد اطّلعت على طهارتك و ليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حلّ. و أمر له بمائة ألف درهم.
قال: فقال داود الرقّي: التقيت أنا و داود بن زربي عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقال له داود بن زربي: جعلني اللّه فداك، حقنت دماءنا في دار الدنيا، و نرجو أن ندخل بيمنك و بركتك الجنّة.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فعل اللّه ذلك بك و باخوانك من جميع المؤمنين.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لداود بن زربي: حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك، حتّى تسكن روعته. قال: فحدّثه بالأمر كلّه [قال:] فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
لهذا أفتيته لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ، ثمّ قال: يا داود بن زربي! توضّأ مثنى مثنى، و لا تزيدنّ عليه، فإنّك إن زدت عليه، فلا صلاة لك. [١]
٣٤- و منه: محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم [عن هشام]، عن شهاب بن عبد ربّه، قال: قال [لي] أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شهاب! يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتّى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها.
ثمّ قال: يا شهاب! و لا تقل: إنّي عنيت بني عمّي [٢] هؤلاء.
فقال شهاب: أشهد أنّه عناهم. [٣]
٣٥- رجال النجاشي: ذكر أحمد بن الحسين (رحمه اللّه) أنّه وجد في بعض الكتب:
أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال لسماعة بن مهران سنة خمس و أربعين و مائة:
[١] ٣١٢ ح ٥٦٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٢ ح ٢١٢؛
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٢٦ ح ١٢ (مثله)، عنه مدينة المعاجز: ٤١٦ ح ٢٣٩.
[٢] «بني عمّي أي بني الحسن، أو بني العبّاس، و الأوّل أظهر» منه ره.
[٣] ٤١٥ ح ٧٨٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٤ ح ٢١٥.
و رواه في الكافي: ٨/ ٤٥٣ بإسناده إلى شهاب ابن عبد ربّه (مثله).