مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٩ - ١٨- باب وفائه (عليه السلام)
و الحدّ الثالث الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و الحدّ الرابع الحسين بن عليّ (عليهما السلام)»
فلمّا قرأ الرجل ذلك، قال: قد رضيت جعلني اللّه فداك.
قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و أرجو أن يتقبّل اللّه ذلك، و يثيبك به الجنّة.
قال: فانصرف الرجل إلى منزله، و كان الصكّ معه، ثمّ اعتلّ علّة الموت، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله و حلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه، ففعلوا ذلك؛
فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره، فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه:
وفى وليّ اللّه «جعفر بن محمّد» بما قال. [١]
المناقب لابن شهرآشوب: قرأت في شوق العروس [و انس النفوس] [٢]، عن أبي عبد اللّه الدامغاني أنّه سمع ليلة المعراج من بطنان العرش قائلا يقول:
من يشتري قبّة في الخلد ثابتة * * * في ظلّ طوبى رفيعات مبانيها
دلّالها المصطفى و اللّه بائعها * * * ممّن أراد و جبريل مناديها [٣]
٢- و منه: عليّ بن أبي حمزة، قال: كان لي صديق من كتّاب [٤] بني اميّة، فقال لي:
استأذن لي على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فاستأذنت له، فلمّا دخل سلّم و جلس، ثمّ قال:
جعلت فداك، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، و أغمضت في مطالبه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو لا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم، و يجبي لهم الفيء [٥]،
[١] ١/ ٣٠٣ ح ٧، ٣/ ٣٥٩ (و اللفظ له)، عنهما البحار: ٤٧/ ١٣٤ ح ١٨٣؛
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٦ مرسلا، مختصرا.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٠٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٠٦ ح ١٣٨.
[٢] مؤلّف الكتاب، هو الحسين بن محمّد بن إبراهيم الدامغاني الحنفي توفّي سنة ٤٧٨ ... راجع هديّة العارفين: ٥/ ٣١٠ و كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٠.
[٣] ٣/ ٣٥٩، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٤ ح ١٨٤. لعلّ المصنّف ذكره تأييدا، فإنّ اللّه تعالى يفي بدلالة المصطفى و ضمانه، و أوصياؤه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هم صفة اللّه و مصطفاه.
[٤] «كبار» م.
[٥] الفيء: الخراج.