مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١٠ - استدراك
ينصب فيه علم للهدى * * * و الحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر * * * أبيض كالفضّة أو أنصع
حصاه ياقوت و مرجانة * * * و لؤلؤ لم تجنه أصبع
بطحاؤه [١]مسك و حافاته * * * يهتزّ منها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناضر * * * و فاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق و قدحانه * * * يذبّ عنها الرجل الأصلع
يذبّ عنها ابن أبي طالب * * * ذبّا كجربا إبل شرّع
و العطر و الريحان أنواعه * * * زاك و قد هبّت به زعزع [٢]
ريح من الجنّة مأمورة * * * ذاهبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا * * * قيل لهم: تبّا لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلا [٣] * * * يرويكم أو مطعما يشبع
هذا لمن و الى بني أحمد * * * و لم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه * * * و الويل و الذلّ لمن يمنع
و الناس يوم الحشر راياتهم * * * خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل و فرعونها * * * و سامريّ الأمّة المشنع
و راية يقدمها أدلم [٤] * * * عبد لئيم لكّع أوكع [٥]
و راية يقدمها حبتر [٦] * * * للزور و البهتان قد أبدعوا
و راية يقدمها نعثل [٧] * * * لا برّد اللّه له مضجع
[١] البطحاء: الأرض المستوية؛
[٢] الزعزعة: تحريك الشجرة و نحوها، أو كلّ تحريك شديد.
[٣] المنهل: موضع الشرب على الطريق. منه (ره).
[٤] الأدلم: الطويل الأسود، و المراد به هنا الثاني و في خ ل «أبكم»؛ (٢) الأوكع: الطويل الأحمق؛
[٥] الحبتر: القصير، يقال: للثعلب حبتر، و المراد به هنا الأوّل؛
[٦] نعثل: اسم رجل كان طويل اللحية، قال الجوهري: و كان عثمان إذا نيل منه و عيب شبّه بذلك (مجمع البحرين: نعثل). منه (ره).