مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩٢ - ٢- باب حال الكميت
٢- رجال الكشّي: نصر بن صباح، عن إسحاق بن محمّد البصريّ، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن موسى بن بشّار الوشّاء، عن داود بن النعمان، قال:
دخل الكميت فأنشده، و ذكر نحوه، ثمّ قال في آخره:
إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ معالي الامور، و يكره سفسافها [١]
فقال الكميت: يا سيّدي، أسألك عن مسألة، و كان متّكئا، فاستوى جالسا، و كسر في صدره و سادة [٢] ثمّ قال: سل. فقال: أسألك عن الرجلين؟
فقال (عليه السلام): يا كميت بن زيد، ما اهريق في الإسلام محجمة من دم، و لا اكتسب مال من غير حلّة، و لا نكح فرج حرام إلّا و ذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا؛
و نحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا و صغارنا بسبّهما، و البراءة منهما. [٣]
الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)
٣- رجال الكشّي: نصر بن صباح، عن إسحاق بن محمّد البصريّ، عن جعفر بن محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن عليّ الهمداني، عن درست بن أبي منصور، قال:
كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) و عنده الكميت بن زيد [٤]؛
فقال للكميت: أنت الّذي تقول:
فالآن صرت إلى اميّة * * * و الامور إلى مصائر
قال: قد قلت ذلك، فو اللّه ما رجعت عن إيماني، و إنّي لكم لموال، و لعدوّكم لقال [٥] و لكنّي قلته على التقيّة.
[١] قال الجوهري: السفساف: الرديء من كلّ شيء، و الأمر الحقير، و في الحديث: إنّ اللّه يحبّ معالي الامور و يكره سفسافها. منه (ره).
[٢] كسر الوسادة: ثنّاها، و اتّكأ عليها.
[٣] ٢٠٦ ح ٣٦٣، عنه البحار: ٤٧/ ٣٢٣ ح ١٧، و الوسائل: ١٢/ ٤٧ ح ٣.
[٤] كذا، و لا نعلمه إلّا من اشتباهات النسّاخ، فولادة الإمام الكاظم (عليه السلام) كانت سنة ١٢٨ ه، و وفاة الكميت سنة ١٢٦. زد على ذلك أنّ أبا الفرج الأصفهاني روى في الأغاني: ١٥/ ١٢١ بإسناده إلى عبد اللّه بن الجارود، أنّ الكميت دخل على أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) فقال له: يا كميت، أنت القائل ... و ذكر مثل الحديث. تقدّم بتمامه في حياة الباقر (عليه السلام) ج ١٩/ ٤٠٣.
[٥] أي لمبغض.