مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤٩ - ٢- باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
عبد ربّه] فقال رجل [من أصحابنا]:
جعلت فداك، إنّ عبد اللّه بن الحسن يقول: لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا؛
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):- بعد كلام- أ ما تعجبون من عبد اللّه يزعم أنّ أباه عليّا لم يكن إماما، و يقول: إنّه ليس عندنا علم، و صدق؟! و اللّه ما عنده علم.
و لكن و اللّه- و أهوى بيده إلى صدره-:
إنّ عندنا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سيفه، و درعه، و عندنا- و اللّه- مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب اللّه، و إنّه لإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خطّه عليّ (عليه السلام) بيده؛
و [عندنا و اللّه] الجفر و ما يدرون ما هو أمسك [١] شاة أو مسك بعير؟
[ثمّ أقبل إلينا و قال: أبشروا، أ ما ترضون أنّكم تجيئون يوم القيامة آخذين بحجزة عليّ، و عليّ آخذ بحجزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)]؟ [٢]
٢- الكافي: أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي: عن عليّ بن الحسن التيمي، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، قال: حدّثني معتّب، أو غيره، قال:
بعث عبد اللّه بن الحسن إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): يقول لك أبو محمّد:
أنا أشجع منك، و أنا أسخى منك، و أنا أعلم منك، فقال لرسوله:
أمّا الشجاعة: فو اللّه ما كان لك موقف يعرف فيه جبنك من شجاعتك؛
و أمّا السخاء: فهو الّذي يأخذ الشيء [من جهته] فيضعه في حقّه؛
و أمّا العلم: فقد أعتق أبوك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ألف مملوك، فسمّ لنا خمسة منهم، و أنت عالم، فعاد إليه فأعلمه، ثمّ عاد إليه، فقال له:
يقول لك: أنت رجل صحفيّ! فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قل [له]:
إي و اللّه، صحف إبراهيم و موسى و عيسى، ورثتها، عن آبائي (عليه السلام). [٣]
٣- و منه: محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان الجمّال، قال: وقع بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت
[١] المسك- بالفتح-: الجلد.
[٢] ١٥٣ ح ٥، عنه البحار: ٢٦/ ٤٠ ح ٧١، و ج ٤٧/ ٢٧١ ح ٣.
[٣] ٨/ ٣٦٣ ح ٥٥٣، عنه البحار: ٤٧/ ٢٩٨ ح ٢٣، و الوافي: ٣/ ٧٩٤ ح ٧.