مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤١ - ٤- باب حال يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين
مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، في شهر ربيع الأوّل من سنة ستّ عشرة و خمسمائة قراءة عليه، و أنا أسمع؛
قال: سمعتها على الشيخ الصدوق، أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبريّ المعدّل (رحمه اللّه)، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني، قال:
حدّثنا الشريف أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن خطّاب الزيّات سنة خمس و ستّين و مائتين، قال:
حدّثني خالي عليّ بن النعمان الأعلم، قال:
حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون، قال:
لقيت يحيى بن زيد بن عليّ (عليه السلام) و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه؛
فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحجّ.
فسألني عن أهله و بني عمّه بالمدينة، و أحفى السؤال [١] عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛
فأخبرته بخبره و خبرهم، و حزنهم على أبيه زيد بن عليّ (عليه السلام).
فقال لي: قد كان عمّي محمّد بن عليّ (عليهما السلام) أشار على أبي بترك الخروج، و عرّفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره؛
قال لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؟ قلت: نعم.
قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ قلت: نعم. قال: بم ذكرني؟ خبّرني.
قلت: جعلت فداك ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه.
فقال: أبا لموت تخوّفني؟ هات ما سمعته. فقلت: سمعته يقول:
إنّك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب.
فتغيّر وجهه، و قال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [٢]
يا متوكّل، إنّ اللّه عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا، و جعل لنا العلم و السيف، فجمعا
[١] ألحّ فيه و بالغ.
[٢] الرعد: ٣٩.