مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٩٤ - (١٥) باب كتابه (عليه السلام) إلى المفضّل بن عمر
و رسوله و على آله و عترته و سلّم تسليما كثيرا.
بصائر الدرجات: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثنا القاسم بن الربيع الورّاق، عن محمّد بن سنان (مثله). [١]
(٢) علل الشرائع: حدّثنا محمّد بن عليّ ما جيلويه (رحمه اللّه)، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد [٢] بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضّل بن عمر: أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كتب إليه كتابا فيه:
إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا قطّ يدعو إلى معرفة اللّه ليس معها طاعة في أمر و لا نهي، و إنّما يقبل اللّه من العباد العمل بالفرائض الّتي افترضها اللّه على حدودها مع معرفة من دعا إليه.
و من أطاع حرّم الحرام ظاهره و باطنه، و صلّى و صام و حجّ و اعتمر، و عظّم حرمات اللّه كلّها، و لم يدع منها شيئا، و عمل بالبرّ كلّه، و مكارم الأخلاق كلّها، و تجنّب سيّئها.
و من زعم أنّه يحلّ الحلال، و يحرّم الحرام بغير معرفة النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لم يحلّ للّه حلالا و لم يحرّم له حراما، و أنّ من صلّى و زكّى و حجّ و اعتمر، و فعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته، فلم يفعل شيئا من ذلك، لم يصلّ، و لم يصم، و لم يزكّ، و لم يحجّ، و لم يعتمر، و لم يغتسل من الجنابة، و لم يتطهّر، و لم يحرّم للّه [حراما، و لم يحلّ للّه] حلالا، و ليس له صلاة و إن ركع، و إن سجد، و لا له زكاة، و لا حجّ، و إنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ اللّه تعالى على خلقه بطاعته، و أمر بالأخذ عنه.
فمن عرفه و أخذ عنه أطاع اللّه، و من زعم أنّ ذلك إنّما هي المعرفة، و أنّه إذا عرف اكتفى بغير طاعة، فقد كذب و أشرك؛
و إنّما قيل: اعرف و اعمل ما شئت من الخير، فإنّه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة؛
[١] ٧٨، ٥٢٦ ح ١. عنهما البحار: ٢٤/ ٢٨٦ ح ١، و في الوسائل: ٨/ ١٦٧ ح ٣٠، و ج: ١٣/ ٣٩٣ ح ٨، و ج: ١٤/ ٣١١ ح ٢، و ج: ١٨/ ١٩٧ ح ١٨، و إثبات الهداة: ٧/ ٤٦٥ ح ٥٣ (قطعة).
[٢] «يحيى»: م، تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: ١٧/ ٦١ رقم ١١٤٠٥.