مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٨ - الأخبار، الأصحاب
٦- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السلام)
١- باب جوامع مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- الخصال، و علل الشرائع، و الأمالي للصدوق (رحمه اللّه): ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي، قال:
سمعت مالك بن أنس [١] فقيه المدينة يقول:
كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهم السلام) فيقدّم لي مخدّة، و يعرف لي قدرا، و يقول: يا مالك! إنّي أحبّك. فكنت أسرّ بذلك، و أحمد اللّه عليه. قال:
و كان (عليه السلام) لا يخلو من احدى ثلاث خصال: إمّا صائما، و إمّا قائما، و إمّا ذاكرا.
و كان من عظماء العبّاد، و أكابر الزهّاد الّذين يخشون اللّه عزّ و جلّ.
و كان كثير الحديث، طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اخضرّ مرّة، و اصفرّ اخرى، حتّى ينكره من كان يعرفه.
و لقد حججت معه سنة، فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، و كاد أن يخرّ من راحلته!
فقلت: قل يا ابن رسول اللّه، و لا بدّ لك من أن تقول.
فقال (عليه السلام): يا ابن أبي عامر! كيف أجسر أن أقول:
لبّيك اللّهمّ لبّيك، و أخشى أن يقول عزّ و جلّ لي: لا لبّيك و لا سعديك.
المناقب لابن شهرآشوب، من كتاب الروضة (مثله). [٢]
٢- الأمالي للصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، قال:
[١] ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٨/ ٤٨- ١٣٥ و المصادر المذكورة بهامشه.
[٢] ١/ ١٦٧ ح ٢١٩، ٢٣٤ ح ٤، ١٤٣ ح ٣، ٣/ ٣٩٥ عنها البحار: ٤٧/ ١٦ ح ١، ٢. و أخرج قطعة منه في ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٢٩ عن «كتاب مالك» حياته و عصره و آرائه و فقهه: ١٠٤، و تأتي قطعة منه ص ١٤٩ ح ٢ و ص ١٦٤ ح ٢.