مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٩ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
فقال: لا و اللّه ما ترك عليّ كتابا، و إن كان ترك عليّ كتابا ما هو إلّا إهابين [١]، و لوددت أنّه عند غلامي هذا فما ابالي عليه.
قال: فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ أقبل علينا، فقال: ما هو- و اللّه- كما يقولون، إنّهما جفران مكتوب فيهما، لا و اللّه إنّهما لإهابان عليهما أصوافهما و أشعارهما مدحوسين [٢] كتبا في أحدهما، [و في الآخر] سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و عندنا- و اللّه- صحيفة طولها سبعون ذراعا، ما خلق اللّه من حلال إلّا و هو فيها حتّى أرش الخدش- و قال بظفره على ذراعه [فخطّ به]-
و عندنا مصحف فاطمة (عليها السلام) أما و اللّه ما هو بالقرآن. [٣]
٦- و منه: في حديث عليّ بن سعيد، عنه (عليه السلام):
و عندي الجفر على رغم أنف من زعم. [٤]
استدراك (١) بصائر الدرجات: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد [عمّن رواه] عن محمّد بن الحسن السري، عن عمّه عليّ بن السري الكرخي، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل عليه شيخ و معه ابنه، فقال له الشيخ:
جعلت فداك، أمن شيعتكم أنا؟ فأخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) صحيفة مثل فخذ البعير، فناوله طرفها، ثمّ قال: أدرج. فأدرجه حتّى أوقفه على حرف من حروف المعجم، فإذا اسم ابنه قبل اسمه، فصاح الابن فرحا: [٥] اسمي و اللّه.
[١] الإهاب: الجلد أو ما لم يدبغ؛.
[٢] «مدحوسين: مملوّين» منه ره.
[٣] ١٥١ ح ٢، عنه البحار: ٢٦/ ٣٨ ح ٦٩، و ج ٤٧/ ٢٧٠ ح ٢.
[٤] يأتي الحديث بتمامه ص ٩١٢ ح ٣ بتخريجاته.
[٥] «قد جاء» خ ل، ع.