مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٨ - الأخبار، الأصحاب
١٩- أبواب ما اشتمل على معجزتين منه (عليه السلام)
١- باب إخباره (عليه السلام) بأنّ القديد غير مذكّى و نطقه بذلك
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: عن سعد الإسكاف، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم، إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان فيما أهدى إليه جراب فيه قديد وحش [١]؛
فنثره أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال: خذها فأطعمها الكلاب.
قال الرجل: لم؟ قال: ليس بذكيّ [٢].
فقال الرجل: اشتريته من رجل مسلم ذكر أنّه ذكيّ.
فردّه أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الجراب، و تكلّم عليه بكلام لم أدر ما هو؛
ثمّ قال للرجل: قم فأدخله ذلك البيت [وضعه في زاوية البيت]. ففعل؛
فسمع القديد يقول: «لا، يا عبد اللّه! ليس مثلي يأكله الإمام، و لا أولاد الأنبياء، لست بذكيّ». فحمل الرجل الجراب و خرج.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما قال؟ قال: أخبرني بما أخبرتني به أنّه غير ذكيّ.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ ما علمت يا أبا هارون أنّا نعلم ما لا يعلم الناس؟
قال: [بلى]. فخرج و ألقاه على كلب لقيه. [٣]
[١] أي قديد كان من لحوم الحيوانات الوحشيّة، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة و هو الرديء من كلّ شيء» منه ره. و القديد اللحم المملوح المجفّف في الشمس.
[٢] قال تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ذكّيتم: ذبحتم، أي قطعتم الأوداج، و ذكرتم اسم اللّه عليه إذا ذبحتموه
[٣] ٣/ ٣٥٠، ٢/ ٦٠٦ ح ١، عنهما البحار: ٤٧/ ٩٥ ح ١٠٧. و رواه في الهداية الكبرى: ٢٥٠ بإسناده عن محمّد غلام سعد الإسكاف (مثله) و في دلائل الإمامة: ١٣٠ عن محمّد بن سعد، عن الإسكافي، عنها مدينة المعاجز: ٣٩٥ ح ١٣٢. و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٧ ح ٩ مرسلا، و في الثاقب في المناقب: ٤١٥ ح ١، عن سعد بن ظريف (مثله).