مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٨ - الأخبار، الأصحاب
قتله، ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله، فقاتله ساعة، ثمّ قتله.
ثمّ جاء إليه، فقال: ما صنعت؟ قال: لقد قتلتهما و أرحتك منهما.
فلمّا أصبح إذا أبو عبد اللّه (عليه السلام) و إسماعيل جالسان، فاستأذنا، فقال أبو الدوانيق للرجل:
أ لست زعمت أنّك قتلتهما؟ قال: بلى لقد عرفتهما كما أعرفك.
قال: فاذهب إلى الموضع الّذي قتلتهما فيه، فانظر، فجاء، فإذا بجزورين منحورين.
قال: فبهت و رجع، فأخبره [و عرّفه ما رأى] فنكس رأسه، و قال:
لا يسمعنّ منك هذا أحد.
فكان كقوله تعالى في عيسى (عليه السلام): وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [١]. [٢]
استدراك (١) دلائل الإمامة: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن جعفر الزيّات، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو راكب و أنا أمشي معه؛
فمررنا بعبد اللّه بن الحسن و هو راكب، فلمّا بصر بنا شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأومأ إليها الصادق، فجفّت يمينه و المقرعة فيها، فقال له:
يا أبا عبد اللّه! بالرحم إلّا عفوت عنّي. فأومأ إليه بيده، فرجعت يده، الخبر. [٣]
***
[١] النساء: ١٥٧.
[٢] ٢/ ٦٢٦ ح ٢٧ (و التخريجات الّتي في هامشه). يأتي ص ٤٤٩ ح ١؛
«أقول: سيأتي ما يناسب هذا الباب [ص ٤٤٦ ب ٩] في إرسال المنصور القائد إلى المدينة لقتل الصادق و ابنه موسى (عليهما السلام)» منه ره.
[٣] ١٤٤، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٧ ح ٢٤٧، و مدينة المعاجز: ٣٩٧ ح ١٤٤.