مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٦ - الأخبار، الأصحاب
إنّ هذا الأمر- و اللّه- ليس إليك، و لا إلى ابنيك؛
و إنّما هو لهذا- يعني السفّاح- ثمّ لهذا- يعني المنصور-
ثمّ لولده [من] بعده، لا يزال فيهم حتّى يؤمّروا الصبيان، و يشاوروا النساء.
فقال عبد اللّه: و اللّه يا جعفر ما أطلعك اللّه على غيبه، و ما قلت هذا إلّا حسدا لابنيّ.
فقال: لا و اللّه ما حسدت ابنيك، و إنّ هذا- يعني أبا جعفر- يقتله على أحجار الزيت [١]، ثمّ يقتل أخاه بعده بالطفوف [٢]، و قوائم فرسه في الماء.
ثمّ قام مغضبا يجرّ رداءه، فتبعه أبو جعفر فقال: أ تدري ما قلت يا أبا عبد اللّه؟
قال: إي و اللّه أدريه، و إنّه لكائن. قال: فحدّثني من سمع أبا جعفر، يقول:
فانصرفت لوقتي فرتّبت عمّالي، و ميّزت اموري تمييز مالك لها.
قال: فلمّا ولّي أبو جعفر الخلافة سمّى جعفر (عليه السلام) الصادق، و كان إذا ذكره، قال:
قال لي الصادق جعفر بن محمّد كذا، كذا، فبقيت عليه. [٣]
استدراك (٢) ثواب الأعمال: حدّثني محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن موسى بن القاسم الحضرمي، قال:
ورد أبو عبد اللّه (عليه السلام) في أوّل ولاية أبي جعفر فنزل النجف، فقال: يا موسى! اذهب إلى الطريق الأعظم، وقف على الطريق فانظر، فإنّه سيجيئك رجل من ناحية القادسيّة؛
فإذا دنا فقل له: هاهنا رجل من ولد رسول اللّه يدعوك، فإنّه سيجيء معك.
[١] أحجار الزيت بالمدينة: موضع كان فيه أحجار غلب عليها الطريق و اندفنت (مراصد الاطّلاع:
٢/ ٦٧٨) و ذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ٥/ ٥٤٣- ٥٥١ في حوادث سنة ١٤٥، في ذكر مسير عيسى بن موسى إلى محمّد بن عبد اللّه و قتله (مفصّلا).
[٢] ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ٥/ ٥٦٥- ٥٦٩ مسير إبراهيم و قتله مفصّلا. يأتي ح ١٢- ١٤.
[٣] ١٧٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٦٠، و يأتي ص ٣٩٤ ح ٦.