مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٥ - الأخبار، الأصحاب
و هو ممّا حدّثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا؛
و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النار.
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «تشهدون على عدوّكم بالنار، و لا تشهدون لوليّكم بالجنّة، ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف». [١]
(٩) الثاقب في المناقب: معمّر الزيّات، قال:
كنت أطوف بالبيت و أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف، فنظرت إليه، و قلت في نفسي. [٣]:
هل طاعته مفروضة على الناس؟ و اللّه ما هو بأطول الناس! و لا بأجمل الناس! فما لبث أن مرّ بي و وضع يده بين كتفي، ثمّ قال:
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ [٢]
فجازني، ثمّ أتاني أصحابنا، فقالوا: ما الّذي قال لك؟
قلت: نعم كذا، و ما هو إلّا كما قلت في نفسي. [٣]
*** ٣- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الآتية
الأخبار، الأصحاب:
١- بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمانية و عشرين و مائة، و ذلك لأنّي نظرت في مصحف فاطمة (عليها السلام) [... فيه علم ما يكون]. [٤]
٢- و منه: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي اسامة، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):
[١] ٢/ ٧٣٩ ح ٥٤.
[٢] القمر: ٢٤.
[٣] ٤٠١ ح ٢- تقدّم نحوه ص ٢٣٦ ح ١١، عن بصائر الدرجات و يأتي ص ٣٠٩ ح ١ ما يناسب المقام.
[٤] تقدّم ص ٦٨ ح ٤ مع بيانه و تخريجاته.