مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٤ - الأخبار، الأصحاب
كنت معه [١] فرأى محمّدا و عليّا أبو عبد اللّه (عليه السلام): فقال:
يا أبا هاشم! هذان الرجلان من إخوانك؟ قلت: نعم. فبينا نحن نسير إذ استقبلنا رجل من ولد إسحاق بن عمّار، فقال: يا أبا هاشم! هذا واحد ليس من إخوانك. [٢]
١٦- و منه: أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن أيّوب، عن داود الرقّي، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يا داود! أعمالكم عرضت عليّ يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرّحني، و ذلك صلتك لابن عمّك، أما إنّه سيمحق أجله و لا ينقص رزقك. قال داود: و كان لي ابن عمّ ناصب، كثير العيال محتاج، فلمّا خرجت إلى مكّة أمرت له بصلة، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني بهذا.
المناقب لابن شهرآشوب: الشيخ المفيد بإسناده إلى داود (مثله). [٣]
١٧- الخرائج و الجرائح: روي أنّ رجلا خراسانيّا أقبل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال [له]: ما فعل فلان؟ قال: لا علم لي به. قال: و لكنّي [٤] اخبرك به:
[إنّه] بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها، قال: و لم؟ قال: لأنّك لم تراقب اللّه فيها، حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ! فسكت الرجل، و علم أنّه أخبره بأمر عرفه. [٥]
١٨- و منه: روي أنّ إبراهيم بن مهزم الأسدي، قال: قدمت المدينة، فأتيت باب أبي
[١] كذا، و الحديث لا يخلو من إبهام و إضمار، كما أنّ رواية داود بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) لا تصحّ إلّا بواسطة، قال النجاشي في رجاله: ١٥٦ عند ترجمته لداود: ... شريف القدر، ثقة، روى أبوه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، انتهى.
و قد أورد في الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٣١ ح ٧٥ رواية عنه، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام)، فلعلّه سقط لفظ «عن أبيه» عن السند مع احتمال أنّ تكنيتهما- بأبي هاشم- واحدة.
و أمّا ما يستفاد من هذه الرواية أنّ داود قد أدرك الإمام الصادق (عليه السلام) كما في مستدركات النمازي:
٣/ ٣٦٤ فيحتاج إلى وقفة و تأمّل.
[٢] ٢٨٨ ح ٦، عنه البحار: ٤٧/ ٨٠ ح ٦٦.
[٣] ٤٢٩ ح ١، ٣/ ٣٥٤، عنهما البحار: ٤٧/ ٩٢ ح ١٠٠ و ١٠١.
تقدّم عن أمالي الطوسي: ص ٢٠٦ ح ٢، و يأتي ص ٢٧٢ ح ١.
[٤] «أنا» خ ل.
[٥] ٢/ ٦١٠ ح ٥ (و التخريجات المذكورة في هامشه)، لاحظ ص ٢٢٣ ح ٣٦.