مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٦ - الكتب
(٢) و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدعا بأثواب، فذرع منه فعمد إلى خمسة أذرع فقطعها، ثمّ شبّر عرضها ستّة أشبار، ثمّ شقّه و قال: شدّوا ضفّته، و هدّبوا [١] طرفيه. [٢]
(٣) حلية الأولياء: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الغطريفي، ثنا محمّد بن أحمد ابن مكرم الضبّي، ثنا عليّ بن عبد الحميد، ثنا موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثوري؛
قال: دخلت على جعفر بن محمّد و عليه جبّة خزّ دكناء، و كساء خزّ إيرجاني [٣]؛
فجعلت أنظر إليه معجبا، فقال لي: يا ثوري! مالك تنظر إلينا لعلّك تعجب ممّا رأيت؟!
قال: قلت: يا ابن رسول اللّه! ليس هذا من لباسك و لا لباس آبائك.
فقال لي: يا ثوري! كان ذلك زمانا مقفرا مقترا، و كانوا يعملون على قدر إقفاره و إقتاره، و هذا زمان قد أقبل كلّ شيء فيه عزاليه. ثمّ حسر عن ردن جبّته، و إذا تحتها جبّة صوف بيضاء، يقصر الذيل عن الذيل، و الردن عن الردن، فقال لي:
يا ثوري! لبسنا هذا للّه، و هذا لكم، فما كان اللّه أخفيناه، و ما كان لكم أبديناه. [٤]
الكتب:
(٤) المبتكر الجامع لكتابي المختصر و المعتصر في علوم الأثر: قال:
و كان يلبس الجبّة الخشنة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده، و يلبس الحلّة الخزّ على ظاهره و يقول:
[١] هدّاب الثوب: الخيوط الّتي تبقى في طرفيه من عرضيه دون حاشيتيه.
[٢] ٦/ ٤٥٨ ح ١٣، عنه الوسائل: ٣/ ٣٦٥ ح ٦، و حلية الأبرار: ٢/ ١٩٨.
[٣] كذا، و لعلّها «أرجاني» نسبة إلى مدينة أرجان، و هي مدينة كبيرة كثيرة الخير- كما قال الاصطخري- بينها و بين شيراز ستّون فرسخ. راجع معجم البلدان: ١/ ١٤٣.
أو لعلّها تصحيف «أرجواني» نسبة إلى الارجوان و هي ثياب حمر مصبوغة بالارجوان.
[٤] ٣/ ١٩٣، عنه تذكرة الحفّاظ: ١/ ١٥٨، و مطالب السئول: ٨٢، و المختار في مناقب الأخبار:
١٧. و أخرجه عنها ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٣٦.