مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨ - الأخبار، الأصحاب
قال: ففعلت ذلك فبرأت، و أخبرت بعض المتطبّبين، و كان أفره [١] أهل بلادنا، فقال:
من أين عرف أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا؟ هذا من مخزون علمنا، أما إنّه صاحب كتب، ينبغي أن يكون أصابه في بعض كتبه. [٢]
٢- و منه: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، و غيره، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن زرارة، قال:
رأيت داية [٣] أبي الحسن موسى (عليه السلام) تلقمه الارز و تضربه عليه، فغمّني ما رأيته.
فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لي: أحسبك غمّك الّذي رأيت من داية أبي الحسن موسى (عليه السلام)؟ فقلت له: نعم، جعلت فداك.
قال لي: نعم الطعام الأرز، يوسّع الأمعاء، و يقطع البواسير، و إنّا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز و البسر [٤] فإنّهما يوسّعان الأمعاء، و يقطعان البواسير. [٥]
٣- و منه: العدّة، عن البرقي، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه مهزم، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ادع لنا الجارية، تجيئنا بدهن و كحل، فدعوت بها، فجاءت بقارورة بنفسج، و كان يوما شديد البرد، فصبّ مهزم في راحته منها، ثمّ قال: جعلت فداك، هذا بنفسج و هذا البرد الشديد؟! فقال: و ما باله يا مهزم؟!
فقال: إنّ متطبّبينا بالكوفة يزعمون أنّ البنفسج بارد!
فقال: هو بارد في الصيف، ليّن حارّ في الشتاء. [٦]
[١] الفارة: الحاذق بالشيء.
[٢] ٨/ ٢٦٥ ح ٣٨٥، عنه البحار: ٤٧/ ٤١ ح ٥٢، و ٦٦/ ٣٠٠ ح ١٣، و الوسائل: ١٧/ ٧٩ ح ٣.
و رواه أيضا في ج ٤/ ٣٣٣ ح ٥ عن أحمد بن محمّد (مثله).
[٣] الداية: المرضعة الأجنبيّة. الحاضنة.
[٤] البسر: التمر إذا لوّن و لم ينضج.
[٥] ٦/ ٣٤١ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٤٢ ح ٥٤، و الوسائل: ١٧/ ٩٥ ح ٢ و رواه في المحاسن: ٢/ ٥٠٣ ح ٦٣٦ (مثله)، عنه البحار: ٦٦/ ٢٦١ ح ٥ و عن الكافي. يأتي ص ١٧٣ ح ١ (مثله).
[٦] ٦/ ٥٢١ ح ٦، عنه البحار: ٤٧/ ٤٨ ح ٧٤ و ج ٦٢/ ٢٢٢ ح ٧، و الوسائل: ١/ ٤٥٤ ح ٦.