مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٦٣ - ٢٩- باب أبي بصير
فأوحى اللّه إلى موسى أن اثبت لهم هذا الاسم في التوراة، فإنّي قد [سمّيتهم به و] نحلتهم [إيّاه. فأثبت موسى (عليه السلام) الاسم لهم] ثمّ ذخر اللّه هذا الاسم حتّى [١] سمّاكم به، إذ رفضتم فرعون و هامان و جنودهما، و اتّبعتم محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) و آل محمّد؛
يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني [٢]
فقال: افترق الناس كلّ فرقة، و استشيعوا كلّ شيعة، فاستشيعتم [٣] مع أهل بيت نبيّكم [محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)]، فذهبتم حيث ذهب اللّه [٤]، و اخترتم ما اختار اللّه [لكم]، و أحببتم من أحبّ اللّه، و أردتم من أراد اللّه، فأبشروا ثمّ أبشروا، [ثمّ أبشروا]؛
فأنتم و اللّه المرحومون، المتقبّل من محسنكم، و المتجاوز عن مسيئكم، من لم يلق اللّه بمثل ما أنتم عليه [يوم القيامة] لم يتقبّل [اللّه] منه حسنة، و لم يتجاوز عنه سيّئة يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
[قال:] فقال: [يا أبا محمّد] إنّ اللّه و ملائكته [٥] يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه، و ذلك قول اللّه تعالى:
وَ الْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [٦]
فاستغفارهم- و اللّه- لكم دون هذا العالم (الخلق، خ)؛
فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
فقال: [يا أبا محمّد] لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [٧]
[١] حتّى نحلكموه، يا أبا محمّد، رفضوا الخير، و رفضتم الشرّ، افترق الناس ...
[٢] نحلكموه، يا أبا محمّد رفضوا الخير، و رفضتم الشرّ (الخير). الفضائل و الكافي.
[٣] في الفضائل و الكافي: «و تشعّبوا كلّ شعبة فانشعبتم».
[٤] في الكافي: ذهبوا.
[٥] في الفضائل: انّ للّه عزّ و جلّ ملائكة تسقط الذنوب.
[٦] الشورى: ٥.
[٧] الأحزاب: ٢٣.