مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٦٤ - ٢٩- باب أبي بصير
و اللّه ما عنى غيركم إذ وفيتم ما أخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا، و إذ لم تبدّلوا بنا غيرنا، و لو فعلتم لعيّركم اللّه كما عيّر غيركم في كتابه إذ يقول: [١]
وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [٢]؛
فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
قال: لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال: [إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [٣]
و اللّه ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمّد، فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني قال: فقال: يا أبا محمّد] الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [٤] فالخلق- و اللّه- غدا أعداء، غيرنا و شيعتنا، و ما عنى بالمتّقين غيرنا و غير شيعتنا؛
فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه، فقال: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [٥]؛
فمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) [في هذه الآية من] النبيّين؛
و نحن [في هذا الموضع] الصدّيقين و الشهداء، و أنتم الصالحين؛
فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه [عزّ و جلّ]، فو اللّه ما عنى غيركم؛
فهل سررتك يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
فقال: لقد جمعنا اللّه و وليّنا (شيعتنا، خ) و عدوّنا في آية من كتابه، فقال: قُلْ- يا محمّد- هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ [٦]
[فنحن الّذين يعلمون، و عدوّنا الّذين لا يعلمون، و شيعتنا هم اولوا الألباب]
فهل سررتك؟ يا أبا محمّد قال: قلت: جعلت فداك، زدني.
[١] في الفضائل و الكافي: إنّكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا، و إنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا، و لو لم تفعلوا لعيّركم اللّه كما عيّرهم، حيث يقول جلّ ذكره.
[٢] الأعراف: ١٠٢.
[٣] الحجر: ٤٧.
[٤] الزخرف: ٦٧.
[٥] النساء: ٦٩.
[٦] الزمر: ٩.