فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٠ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
فإنها تدل على أن جواب الإمام عليه السّلام عن السؤال الأول بقوله «الخمس بعد المئونة» قد وقع تحت المناظرة من حيث العموم و الخصوص أي عموم المئونة لكلا القسمين أو خصوص مئونة الشخص، و كان المناظر يدعي العموم و جاء الجواب ثانيا موافقا للأعم أي لكلتا المئونتين مئونة الاسترباح- كالمال الذي يأخذه السلطان من عوائد الضيعة- و مئونة الرجل و عياله كما صرحت بها.
هذا و لكن الانصاف هو التفصيل بين الإطلاقين ثبوته في المئونة و نفيه في الخمس، أما إطلاق المئونة فبالنسبة إلى مئونة الاسترباح فلتوقف صدق الفائدة على استثنائها، و بالنسبة إلى مئونة الرابح فلظهور اللفظ في شمولها عرفا و أما نفي الإطلاق في الخمس فلعدم كون هذه الروايات في مقام بيان ما يجب فيه الخمس؛ لأن مصبّها سؤالا و جوابا إنما هو في تحديد موضوع الخمس من حيث الكمية دون النوعيّة فإن السؤال في مكاتبة البزنطي إنما هو عن أن الخمس هل هو في كل ما يستفيده الرجل فيكون قبل المئونة أو في بعضه فيكون بعدها فلا نظر لهذه الروايات إلى أنواع ما يجب فيه الخمس كالمعدن و الكنز و نحوهما، و الحاصل: أن هذه الروايات تكون في مقام بيان كمية موضوع الخمس لا نوعيّة ما يجب فيه الخمس فظهر مما ذكرنا: أنه لا مجال للقول بدلالة هذه الأخبار على استثناء مئونة الشخص عن سائر الأنواع التي يجب فيها الخمس، لتوقف هذه الدعوى على إثبات الإطلاق فيها من ناحية، الخمس، لا المئونة و قد عرفت منعه و يؤيد ذلك عدم تعرض شيء من الروايات الدالة على تخميس تلك الأنواع من الغنائم الحربية أو المعدن و الكنز و الغوص لمئونة المقاتل أو المستخرج و لم يقل به أحد فيما نعلم.
(أما الطائفة الثانية) فهي الروايات المستفيضة الدالة على استثناء مئونته و مئونته عياله صريحا، و هي: