فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٩ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
و فيه: أما دعوى الانصراف إلى مئونة الرابح فتنافي استدلالهم بهذه الروايات على استثناء مئونة إخراج المعدن و الكنز و الغوص عند تعلق الخمس بها[١] فإنها مئونة الاسترباح لا الرابح فإن هذه الدعوى لا تلائم دعوى الانصراف إلى مئونة الرابح للتضاد بينهما.
و أما الإطلاق- بمعنى شمولها لكلا قسمي المئونة- فيمكن منعه أيضا، لأن لازمه استثناء مئونة الشخص عن سائر الأنواع التي يجب فيها الخمس من المعدن و الكنز و الغوص و الغنائم الحربية و ذلك لإطلاق الخمس فيها أيضا؛ لأن قوله عليه السّلام: «الخمس بعد المئونة» يشمل جميع أنواع ما فيه الخمس.
و دعوى تخصيصه بما دل على عدم استثناء مئونة الشخص في تلك الأنواع من إجماع و غيره.
غير مسموعة، لاستلزامه تخصيص الأكثر، لعدم بقاء شيء تحت العموم إلّا خمس الفوائد فقط، لخروج ستة أو خمسة أنواع مما يجب فيه الخمس عن هذا العموم أو الإطلاق و هذا من المستهجن فدعوى العموم كدعوى الانصراف في هذه الروايات لا تخلو عن الإشكال.
نعم، يمكن تأييد إطلاقها بما روى عن تفسير العياشي عن إبراهيم بن محمد قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عما يجب في الضياع، فكتب:
الخمس بعد المئونة، قال: فناظرت أصحابنا، فقال المئونة بعد ما يأخذ السلطان، و بعد مئونة الرجل، فكتبت إليه أنك قلت الخمس بعد المئونة و أن أصحابنا اختلفوا في المئونة، فكتب الخمس بعد ما يأخذ السلطان و بعد مئونة الرجل و عياله»[٢].
[١] راجع كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ١٩٩. و المستمسك ٩: ٤٨٥ في الخمس، و ٤٨١ في خمس الكنز م ١٩، و ٤٨٤ في خمس الغوص.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ١٠: ٣٨ رقم ١٩- ١٤٢٦١ كتاب الخمس.