فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٧ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
و أما المرحلة الثانية: و هي البحث عن تحليله من قبل الأئمة الأطهار عليهم السّلام ولاية- بعد تشريعه أصالة فيأتي الكلام فيها في ذيل (مسألة ١٩) من مسائل قسمة الخمس تبعا للمنصف قدّس سرّه و لا حاجة إلى التكرار.
الموضع الثاني في استثناء المئونة.
المئونة تكون على قسمين (الأول) مئونة الاسترباح، و هي مئونة تحصيل الربح فتكون قبل حصوله لا محالة (الثاني) مئونة الرابح و من بحكمه من عياله، و هذه تكون بعد حصول الربح.
أما الأول- و هو مئونة الاسترباح- فلا يختص استثناؤه بهذا النوع، بل يجرى فيما سبق من الأنواع أيضا كالمعادن و الكنوز و الغوص- كما تقدم- نعم هذا النوع (الأرباح) يكون أولى بالاستثناء لعدم صدق الفائدة بعنوانها إلّا بعد وضع مئونة الاسترباح فمن ربح عشرة دراهم، و صرف في تحصيلها درهمين لم يربح إلّا ثمانية دراهم، و هذا واضح، و يكون استثناء مئونة الاسترباح في هذا النوع على طبق القاعدة، و أما في تلك الأنواع فيكون استثناء مئونة الاستخراج برعاية مناسبة الحكم و الموضوع المستفادة من تعلق الخمس بتلك العناوين بملاك الفائدة لا العنوان الأولي كعنوان المعدن و الكنز و الغوص و سيشير المصنف قدّس سرّه إلى استثناء مئونة الاسترباح في (مسألة ٦١) و نتبعه في التوضيح.
و أما القسم الثاني و هو مئونة الرابح و عياله التي تعرض المصنف قدّس سرّه لها هنا فبحاجة إلى دليل خاص لتمامية الموضوع- و هو عنوان الفائدة و الغنيمة- بدون استثنائها.
و قد استدل عليه- مضافا إلى الإجماع المحكي عن كثير من الأعلام[١]
[١] راجع في نقل الأقوال الجواهر ١٦: ٥٨ و كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه: ١٩٨( مسألة ١٠). و مصباح الفقيه للهمداني قدّس سرّه( كتاب الخمس): ١٢٦، و المستمسك ٩: ٥٢٠.