فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٦ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
بالنسبة إلى ما عدا المنصوصات، كما هو المحتمل في رواية النعماني، و أرباح المكاسب يكون من المنصوص.
و قد يتوهم أيضا معارضة الروايات المتقدمة. برواية على بن مهزيار قال:
«كتبت إليه يا سيدي: رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال- حين يصير إليه- الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحج؟ فكتب عليه السّلام ليس عليه الخمس»[١].
فإنها تدل على عدم وجوب الخمس في مال دفع إليه للحج سواء أ كان على نحو الهدية أو الأجرة لا قبل الحج حين يأخذ المال و لا بعده و إن فضل في يده شيء من المال.
و يندفع بأن عدم وجوب الخمس في كلا الفرضين هو مقتضى القاعدة أما في الأول أي قبل الحج فواضح؛ لأن خمس الأرباح أو الهدايا يكون بعد المئونة، و المفروض عدم صرف شيء من هذا المال في مئونة الحج، و أما في الثاني أي بعد الحج فلأن الوجوب يكون بعد مئونة السنة لا بعد مئونة الحج فقط، نعم إذا بقي شيء من ذلك و لم يصرف في مئونة السنة وجب الخمس حينئذ، و لكن لم يفرض ذلك في السؤال.
هذا مضافا إلى ضعف الرواية ب (سهل بن زياد) في طريقها فإنه لم يثبت وثاقته بل ثبت عدمها[٢].
هذا تمام الكلام في المرحلة الاولى من الموضع الأول و هو إقامة الدليل على أصل وجوب خمس الأرباح في الشريعة الإسلامية.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٧، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] راجع معجم رجال الحديث ٨: ٣٣٨ رقم ٥٦٢٩.