فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
ثم إن هناك روايات ذكرها في الوسائل في نفس الباب[١] تدل على الإباحة
[١] ١- منها رواية حكيم مؤذن بني عيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا».
- الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨- ضعيفة ب« حكيم مؤذن بني عيس» مهمل- من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام- معجم رجال الحديث رقم ٣٩٠٠-.
٢- رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام( في حديث) قال:« إن اللّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك و تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء، و قد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، و اللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح، و لا خمس يخمّس، فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا».
- نفس المصدر: ٥٥٢، الحديث ١٩ ضعيفة ب« علي ابن عباس» في طريقها- معجم رجال الحديث رقم ٨٢٢٤« خمس يخمس» إسناد الخمس إلى الخمس مجاز يقال خمّس المال إذا أخذ خمسه،« فيضرب على شيء منه» أي فيضرب سهم على شيء منه، من ضرب السهام بمعنى قسمتها.
٣- رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:« سمعته يقول: من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، و ما حرمناه من ذلك فهو حرام».
- الوسائل ٩: ٥٣٩، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٤- مرسلة.
٤- رواية داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك».
- الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٧« المظلمة» بكسر« اللام» ما يظلمه الرجل، يعني يعيشون فيما فضل مما أخذ من أموالنا ظلما، داود الرقي فيه كلام، و طريق الصدوق إليه كطريق الشيخ ضعيف- معجم رجال الحديث رقم ٤٤٤٢-.
و يحيى بن عمر الزيات في طريقها، مهمل- المعجم رقم ١٣٥٦٠ ط بيروت-.
٥- رواية عبد العزيز بن نافع قال:« طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه عليه السّلام و أرسلنا إليه، فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين، فدخلت أنا و رجل معي، فقلت للرجل: احب أن تحلّ بالمسألة، فقال: نعم، فقال له: جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أميّة، و قد علمت أن بني أميّة لم يكن لهم أن يحرّموا، و لا يحلّلوا، و لم يكن لهم مما في أيديهم قليل و لا كثير، و إنما ذلك لكم، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه، فقال له: أنت في حلّ مما كان من ذلك، و كل من كان في مثل حالك من ورائي، فهو في حل من ذلك ...».-- نفس المصدر: ٥٥١، الحديث ١٨ قوله« تحل بالمسألة» أي تبدأ بالسؤال، أو المسألة المعهودة، و كانت معهودة بينهما، بل كانا معا صاحباه و قوله« ما أنا فيه» يراد مما يشك في طيب ولادته، لأن أباه كان رقا و كان أمر زواجه راجعا إلى الإمام عليه السّلام و لكن لم يتحقق ذلك لمنع بني امية و أما سندها فضعيف ب عبد العزيز بن نافع لأنه مهمل- معجم رجال الحديث رقم ٦٥٧٠-.
٦- رواية تفسير العياشي عن فيض بن أبي شيبة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« إن أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس، فقال: يا ربّ خمسي، و إن شيعتنا من ذلك في حلّ».
- نفس المصدر: ٥٥٣، الحديث ٢٢- مرسلة.
٧- رواية التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام، أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قد علمت يا رسول اللّه أنه سيكون بعدك ملك عضوض و جبر، فيستولى على خمسي( من السبي) و الغنائم و يبيعونه، فلا يحل لمشتريه؛ لأن نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل و مشرب، و لتطيب مواليدهم و لا يكون أولادهم أولاد حرام، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك، و قد تبعت رسول اللّه في فعلك، أحلّ الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة، و بيع من نصيبه على واحد من شيعتي، و لا أحلّها أنا، و لا أنت لغيرهم».
- الوسائل في الباب المقدم: ٥٢٢، الحديث ٢٠-.
« ملك عضوض»: الذي فيه عسف و ظلم، و في الوسائل( ط الاسلامية سنة ١٣٧٨) ٦: ٣٨٦« و قد تبعك» بدل« و قد تبعت» كما في( ط المؤسسة بقم سنة ١٤١١) ٩: ٥٥٣ من الوسائل الجديد و في نسبة التفسير المذكور إلى الإمام العسكري عليه السّلام كلام.
٨- رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال:« إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس، فيقول:
يا رب خمسي، و قد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم، و لتزكوا أولادهم».
- نفس المصدر: ٥٤٥، الحديث ٥- طيب الولادة إشارة إلى ما يحلل به الفروج من الأموال، أو الفروج أنفسها؛ لأن في الأموال الأسارى و الإماء و أما سندها فعن طريق الشيخ و الكليني ب« محمد بن سنان»- معجم رجال الحديث رقم ١٠٩٠٩- و في طريق الشيخ صباح الأزرق لم يثبت وثاقته- معجم رجال الحديث رقم ٥٨٧٢- و عن طريق الصدق بضعف طريقه إلى محمد بن مسلم- فراجع.