فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
ذاك اليوم فلا تدل الرواية على التحليل العام الزمني و إن لم تكن تقية هناك و عليه تحمل الرواية على خمس أموال أنفسهم فيختلف موردها عن باقي الروايات.
٧- معتبرة أبي سيار، مسمع بن عبد الملك[١] (في حديث) قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي كنت ولّيت الغوص، فأصبت أربعمائة ألف درهم، و قد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم، و كرهت أن أحبسها عنك، و أعرض لها، و هي حقّك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا، فقال: و ما لنا من الأرض ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيار، الأرض كلها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا، قال:
فقلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه؟ فقال: يا أبا سيار، قد طيّبناه لك و حللناك منه فضمّ إليك مالك، و كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا، فيأخذ الأرض من أيديهم، و يخرجهم منها صغرة».
فإن مورد صدرها و إن كان قضيّة شخصية لأبي سيار، إلّا أن ذيلها يدل على التحليل العام لكل الشيعة، و موردها و إن كان الأرض، إلّا أنه يعم الخمس المتعلق بكل ما يستفاد من الأرض، كالمعدن، و الكنز و نحو ذلك، بل كل ما يستفاد من الاكتساب بما يحصل في الأرض كالغوص فكأن الذيل كبرى للصدر في تحليل الخمس و الأنفال المغصوبة من قبل حكام الجور.
٨- معتبرة سالم بن مكرم أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج؟ ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها، أو امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه،
[١] نفس المصدر: ٥٤٨، الحديث ١٢.