فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٠ - مسألة ٩ لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان
[مسألة ٩: لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان]
(مسألة ٩) لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان، و لو مع وجود المستحق، و كذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة، ثم أذن في نقله (١).
و قد يجمع[١] بينهما باختصاص هذه بالزكاة المعزولة فلا تجري في غيرها، فكأنها مخصّصة للطائفة الاولى الدالة على الضمان مطلقا.
و لا يمكن المساعدة على ذلك لاختصاص نصوص الضمان بالزكاة المعزولة أيضا فإن قول السائل في صحيحة محمد بن مسلم[٢] «رجل بعث بزكاة ماله لتقسم ...».
صريح في فرض السؤال عن الزكاة المعزولة؛ لأن المفروض بعث الزكاة إلى بلد آخر و هكذا قوله في صحيحة زرارة[٣] عن «رجل بعث عليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت» و هاتان قد دلتا على الضمان في الزكاة المعزولة لو تلفت.
و الأولى الجمع بين الطائفتين بتخصيص الثانية بالأولى؛ لأن الأولى دلت على التفصيل بين وجود المستحق و عدمه ففي الأول يكون ضامنا دون الثاني، و أما الطائفة الثانية فتكون مطلقة من هذه الجهة فتحمل على فرض عدم وجود المستحق فلا ضمان بالتلف حينئذ.
إذن الفقيه في النقل.
(١) ذكر قدّس سرّه موردين للتخلص من الضمان:
(الأول): إذن الفقيه في النقل.
(الثاني): توكيله في القبض ثم النقل.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٣٨، الطبعة الثالثة.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث الأول.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٢.