فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٩ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(و فيه): أولا: أنه لو كان المراد أعرفيته بالشبهات الحكمية- مثل أنه هل يجوز دفع سهم الإمام لمطلق الفقير، أو خصوص الهاشمي- صح ذلك إلّا أنه أجنبي عن محل الكلام؛ لأنها مسألة تقليده يجب تقليد الفقيه فيها و أما تطبيقها على مصاديقها فهو من وظيفة المقلد، لا الفقيه، كما في سائر الموارد، فإذا أفتى الفقيه بأنه لا بد أن يكون الفقير هاشميا- مثلا- كان معرفة أن هذا فقير أو هاشمي أو لا من وظائف المقلد لا الفقيه و هذا واضح.
و إن كان المراد أعرفية الفقيه بالموارد الجزئية و الشبهات المصداقية.
ففيه أولا: أنه ممنوع صغرى؛ لأن حاله حال سائر الأفراد من هذه الجهة، بل قد يكون غيره أعرف.
و ثانيا: أنه لا دليل على حجية تشخيص الفقيه في الموضوعات، إلّا عن طريق حجية خبر الثقة كأن يخبر بأن هذا الشخص فقير- مثلا- إلّا أن هذا مجرد حجية لقوله، دون اشتراط توليه أو إذنه في الصرف، بل غايته جواز الصرف فيه.
و ثالثا: يمكن وقوع التعارض بينه و بين تشخيص الغير خلافه لحجية كليهما فما هو المرجح حينئذ.
و رابعا: قد يكون الاستيذان في أصل الصرف على الفقير على الوجه الكلي من دون إرادة شخص معين، فما معنى الأعرفية بالموضوع حينئذ، فالدليل أخص من المدعى لاختصاصه بالشبهات الموضوعيّة.
(الوجه الثالث): احتمال دخل الرجوع إلى الفقيه في رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فلا يحصل لنا العلم برضاه إلّا مع الرجوع إليه، إذ كلما احتمل دخل شيء في رضا المالك لزم الاقتصار عليه؛ لأنه المتيقن في حصوله إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلّا برضاه فكان الرجوع إلى الفقيه بمقتضى القاعدة من دون حاجة إلى إثبات ولاية الفقيه على وجه العموم.